تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قوله : ففي جريان قاعدة التجاوز عند الشكّ في الشرط في أثناء المشروط وعدمه وجهان . . . الخ « 1 » . الذي بنى عليه أخيراً في مبحث الخلل « 2 » وفي الدورة الأخيرة من الأُصول « 3 » هو عدم جريان قاعدة التجاوز في مثل الطهور وصلاة الظهر ، لكونهما من الأفعال الاستقلالية المرادة بإرادة مستقلّة ، والمعتبر فيما تجري فيه قاعدة التجاوز أن يكون مراداً بالإرادة الجزئية الناشئة عن الإرادة المتعلّقة بالمركّب . قلت : قد يقال : إنّ اعتبار الإرادة الجزئية إنّما يتمّ على تقدير القول بكون قاعدة التجاوز قاعدة مستقلّة ، وأمّا على تقدير القول بأنّها راجعة إلى قاعدة الفراغ وأنّ التنزيل إنّما يكون في ناحية الصغرى بالنظر إلى كلّ واحد من الأجزاء مستقلًا فلا يعتبر الإرادة الجزئية ، لمنافاتها للنظر الاستقلالي للأجزاء . والجواب عن ذلك واضح ، لأنّ كون الفعل مراداً بالإرادة الجزئية لا ينافي كونه في نظر الشارع ملحوظاً بنحو الاستقلال المعبّر عنه بلحاظ قبل التركيب ، هذا . ولكن يمكن أن يقال : إنّ صلاة الظهر وإن كانت مرادة بالاستقلال ، إلّا أنّ الوضوء ليس كذلك ، فالأولى أن يسند عدم جريان القاعدة فيه إلى عدم كونه من ذوات المحلّ المخصوص ، لما أفاده قدس سره في أثناء تحقيقاته في مبحث الخلل « 4 » من أنّ أقصى ما يستفاد من الآية الشريفة هو وجوب الوضوء عند القيام إلى الصلاة
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 641 . ( 2 ) كتاب الصلاة ( للشيخ الآملي قدس سره ) 3 : 142 - 143 . ( 3 ) أجود التقريرات 4 : 234 - 235 . ( 4 ) كتاب الصلاة ( للشيخ الآملي قدس سره ) 3 : 139 .
أصول الفقه — صفحة 370 | الشيخ حسين الحلي