أمّا الصورة الرابعة فليس لها أهميّة أيضاً ، لإمكان القول بأنّ الهوي جزء للركوع صلاتي كما هو مختاره قدس سره ، وحينئذٍ تكون خارجة عن محلّ النزاع .
نعم ، المهمّ في المسألة هي الصورة الثالثة ولم يتعرّض قدس سره لها في التنبيهات الآتية ، وقد احتمل السيّد في العروة « 1 » إلحاقها بالثانية بناءً على أنّه يستفاد من النصّ فيها هو عدم العبرة بالنهوض إلى القيام ، سواء كان في مقام الشكّ في السجود أو كان في مقام الشكّ في التشهّد . ولا يخفى أنّه احتمال صرف لا شاهد عليه أصلًا .
وهناك صورتان أُخريان وهما ما لو شكّ في الاستقرار والاستقامة من الركوع وهو في حال الهوي إلى السجود ، وما لو شكّ في الاستقرار والاستقامة بعد السجدة الأُولى وهو في حال الهوي إلى السجدة الثانية .
وكيف كان ، فالأظهر هو عدم الالتفات إلى الشكّ فيما عدا الصورة الثانية من هذه الصور ، وأنّها إنّما خرجت عن مقتضى قاعدة التجاوز بالنصّ .
وتفصيل هذا المبحث : هو أنّ الفروع المتعلّقة به منحصرة على الظاهر في ستّة :
الأوّل : أن يشكّ في الركوع وهو في حال الهوي إلى السجود .
الثاني : أن يشكّ في السجود وهو في حال النهوض إلى القيام .
الثالث : أن يشكّ في التشهّد وهو في حال النهوض إلى القيام .
الرابع : أن يشكّ في القراءة أو في القنوت وهو في حال الهوي إلى الركوع .
الخامس : أن يشكّ في الطمأنينة أو الاستقرار أو الانتصاب من الركوع وهو في حال الهوي إلى السجود .
السادس : أن يشكّ في شيء من ذلك بالنسبة إلى رفع الرأس من السجدة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 235 - 236 .