الحقيقية التعليقية التي يكون الحكم فيها معلّقاً على وجود موضوعها ، التي لا يترتّب أثر عملي عليها ما لم يحرز ويتحقّق وجود موضوعها .
واعلم أنّ احتمال ارتفاع ما أُخذ قيداً في موضوع الحكم ملحق بهذه الصورة الثالثة - أعني صورة احتمال ارتفاع الموضوع بتمامه - في عدم جريان الاستصحاب في ناحية المحمول ، كما إذا علمنا كفاية الأربع فراسخ في تحقّق موضوع السفر وارتفاع موضوع الحضر وقد قطع مسافة لا يعلم ببلوغها الأربع ، فإنّ استصحاب وجوب الصوم والتمام لا يجري في مثل ذلك ، لما ذكرناه في الصورة الثالثة .
نعم ، يجري فيه الاستصحاب الموضوعي ، فإنّ موضوع التمام بعد تخصيص الأدلّة العامّة الدالّة على وجوب الصوم وأخرجت منها المسافر هو من لم يسافر ، يعني من لم يقصد الأربع فراسخ ، والمفروض أنّ هذا الشخص قبل شروعه في هذه المسافة المشكوكة لم يكن مسافراً ، فيكون ذلك الموضوع مستصحباً بعد شروعه فيها . أمّا إذا كانت الشبهة حكمية بأن حصل الشكّ في كفاية الأربع فراسخ في تحقّق موضوع السفر وارتفاع موضوع الحضر ، فهو من قبيل الصورة الثانية ، ولا يجري فيه استصحاب كلّ من الحكم والموضوع .
وشرح جميع ما تقدّم هو أنّك قد عرفت أنّ في المقام - أعني صورة الشكّ في الحياة والعدالة - صورتين :
الأُولى : أن يكون سبب الشكّ « 1 » في بقاء العدالة منحصراً بالشكّ في بقاء الحياة ، بحيث إنّه لو بقي حيّاً إلى الآن فلا شكّ في عدالته ، وإنّما حصل الشكّ في عدالته لأجل الشكّ في بقاء حياته من جهة أنّه لا مورد لكلّ من الفسق والعدالة
هامش
( 1 ) [ في الأصل : سبب السبب ، والصحيح ما أثبتناه ] .