عن الشكّ في وجود ذلك الجزء ، كانت قاعدة التجاوز في الجزء حاكمة على الشكّ المزبور ، من دون فرق في ذلك بين القول بكونهما قاعدة واحدة أو قاعدتين .
قوله : وأمّا الإشكال الرابع . . . الخ « 1 » .
يريد أنّ التجاوز عن الكل بعد أن كان الشكّ فيه مسبّباً عن الشكّ في وجود الجزء يكون أيضاً تجاوزاً عن المحل بالنسبة إلى ذلك الجزء ، وإن كان هو تجاوزاً عن نفس المشكوك بالنسبة إلى الشكّ في الكل .
ولا يخفى أنّ ذلك خلف لما هو المفروض من أنّ المطلوب إنّما هو إجراء قاعدة الفراغ دون قاعدة التجاوز .
وحاصل الأمر أنّ الكبرى الكلّية إن طبّقناها على الشكّ السببي الذي هو الشكّ في وجود الجزء لم تكن إلّا عبارة عن قاعدة التجاوز ، وإن طبّقناها على الشكّ المسبّبي لم يكن ذلك من قبيل التجاوز عن محلّ المشكوك ، وإنّما يكون من قبيل التجاوز عن نفس المشكوك .
ومنه يظهر فيما أُفيد من الجواب عن الإشكال الخامس ، هذا . مضافاً إلى ما سيأتي في صدر البحث الثاني من محاولة إرجاع التجاوز إلى التجاوز عن نفس المشكوك في كلّ من القاعدتين ، خلافاً لما أفاده هنا من محاولة إرجاعه إلى التجاوز عن المحل في كلّ منهما .
والذي ينبغي أن يقال : إنّ العمدة هو الإشكال الأوّل ، ولو تمّ الجواب عنه بأنّ الشكّ في الصحّة الذي هو مورد قاعدة الفراغ [ مرجعه ] إلى الشكّ في وجود
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 626 .