تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
نفسه شيء ، بمعنى أنّ تعلّق الشكّ به عبارة أُخرى عن أنّ الشاكّ لاحظه شيئاً في قبال المركّب ، كما أنّه لو تعلّق الشكّ بالمركّب لم يكن ذلك الجزء شيئاً ، بل كان عدماً ومندكّاً في المركّب ، وهذان الشكّان داخلان معاً في عرض واحد تحت قولك : إذا شككت في شيء ، ولا يتوقّف دخول الأوّل مع فرض دخول الثاني على تنزيل وإعمال عناية من الشارع ولا من الشاكّ . أمّا الشارع فلما عرفت ، وأمّا الشاكّ فلما عرفت من أن محصّل كون الجزء مشكوك الوجود عنده أنّه في حال تعلّق شكّه به قد لاحظه استقلالًا ، وإن كان هو واقعاً في ضمن الغير . لكن قال السيّد سلّمه اللَّه : فهي ( يعني الأدلّة الخاصّة مثل قوله : « شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة » إلى آخر صحيحة زرارة ) دالّة بالحكومة على لحاظ الجزء سابقاً على لحاظ التركيب أمراً مستقلًا بنفسه ، ثمّ قال ما محصّله : أنّ القاعدة لا تشمل شيئاً من موارد الشكّ بعد تجاوز محلّ الجزء المشكوك فيه ، لكن الروايات الخاصّة حكمت على تلك الأدلّة بإدخال أجزاء الصلاة في موضوعها بعد ما لم تكن ، ثمّ قال : فإن قلت : سلّمنا أنّ دخول أجزاء الصلاة في عموم قوله عليه السلام : « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » إنّما هو بالحكومة ، لكنّه مع ذلك لا يمكن شمول العموم المذكور لها في مقام الاثبات « 1 » . وهذه الكلمات كلّها تدلّ على أنّ المسألة من باب التوسعة والحكومة ، وأنّ المقام من قبيل وجوب الوضوء للصلاة وقوله عليه السلام « الطواف بالبيت صلاة » « 2 » والذي ينبغي حينئذ هو عود الإشكال في مقام الثبوت كما عرفت ، ولا يختصّ بمقام الاثبات ، ولكنّه مع ذلك أجاب عن قوله : « إن قلت » المذكورة بما عرفت
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 216 - 218 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 9 : 410 / كتاب الحجّ ب 38 ح 2 .
أصول الفقه — صفحة 281 | الشيخ حسين الحلي