تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
يستلزم انطباقه على زيد المذكور . الثاني : أن يقال : إنّا نستصحب المجموع المركّب من حياة هذا الشخص واجتهاده وعدالته . وفيه : أنّك قد عرفت أنّ الحياة التي هي عين الوجود من عوارض نفس الماهية ، والعدالة والاجتهاد من عوارض الماهية بعد وجودها ، فلا يمكن إثباتهما معاً باستصحاب واحد ، حيث إنّ العارض الأوّل وإن كان معروضه نفس الماهية ويصحّ إثباته بالاستصحاب المذكور ، إلّا أنّ الثاني لا يمكن إثباته لنفس الماهية كي يقال إنّ نفس ماهية زيد كانت متّصفة بالحياة والعدالة والآن كما كانت الخ . والذي أرتئيه من استصحاب المجموع هو الوجه الثاني ، وما أفاده قدس سره من الإشكال عليه بالطولية المذكورة يمكن التأمّل فيه ، فإنّ جميع عوارض الماهية التي تكون بعد الوجود إنّما يحكم بها على الماهية بمفاد كان الناقصة ، فيقال : كان زيد عالماً أو عادلًا أو قائماً ، أو غيره من العوارض التي بعد أصل الوجود ، وهذه القضية التي هي مفاد كان الناقصة تتضمّن أصل الوجود وإثبات ذلك العارض الثانوي ، وهذا المضمون الجامع للجهتين تارة يكون وجدانياً وأُخرى يكون تعبّدياً جارياً في مقام الشكّ في ذلك المجموع ، والشكّ فيه تارةً يكون من الجهة الأُولى وأُخرى يكون من الجهة الثانية وثالثة يكون من الجهتين ، وهذا الحكم التعبّدي مزيل لكلّ واحد من هذه الشكوك ، كما أنّ الحكم الوجداني بذلك المضمون الجامع للجهتين يكون مزيلًا وجداناً لكلّ واحد من تلك الشكوك . وحاصل الاستصحاب هو أنّ زيداً كان موجوداً عادلًا والآن كما كان ، يعني أنّه الآن موجود عادل . ولكنّي مع ذلك في شكّ من هذا الأمر ، فإنّ مفاد كان الناقصة لا يتضمّن