تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

[ قضيّة فدك ]

قوله : ربما يتوهّم المنافاة بين ما ذكرنا من انقلاب الدعوى في صورة إقرار ذي اليد بأنّ المال كان للمدّعي ، وبين ما ورد في محاجة أمير المؤمنين عليه السلام مع أبي بكر في قصّة فدك . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّها عليها السلام طالبت بفدك بطريقين : النحلة والإرث ، ولا يبعد أن يكون الظاهر من جملة من العامّة هو تقدّم دعوى الإرث ، كما رواه ابن أبي الحديد عن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتابه في السقيفة وفدك ، قال : قال أبو بكر : وحدّثني محمّد بن زكريا ، قال : حدّثني ابن عائشة ، قال : حدّثني أبي عن عمّه ، قال : لمّا كلّمت فاطمة عليها السلام أبا بكر بكى ثمّ قال : يا ابنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله واللَّه ما ورّث أبوك ديناراً ولا درهماً ، وأنّه قال : إنّ الأنبياء لا يورّثون ، فقالت : إنّ فدك وهبها لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، قال : فمن يشهد بذلك ؟ فجاء علي بن أبي طالب عليه السلام فشهد وجاءت أُمّ أيمن فشهدت أيضاً الخ « 2 » ، ثمّ نقل عن قاضي القضاة قوله في المغني وهو أنّه قد أنكر أبو علي ما قائله السائل من أنّها لمّا رُدّت في دعوى النحلة ادّعته إرثاً ، وقال : بل كان طلب الإرث قبل ذلك ، فلمّا سمعت منه الخبر كفت وادّعت النحلة « 3 » انتهى ما نقله ابن أبي الحديد عن قاضي القضاة .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 613 - 614 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 16 : 210 - 216 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 16 : 268 فما بعدها .