تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
تنقيح المناط ) أيضاً مجال ، فإنّها موقوفة على استخراج المناط القطعي ، ولا سبيل إلى إثبات ذلك إلخ « 1 » . والوجه في هذا المنع واضح ، فإنّه بعد فرض كون الدليل ظاهراً في أنّ الاحراز الوجداني قيد في الموضوع ، لا يمكن تسرية الحكم الوارد على ذلك الموضوع إلى مورد الاحراز التعبّدي ، ومجرّد كون ذلك الاحراز المفروض كونه وجدانياً مأخوذاً على نحو الطريقية لا يوجب التسرية المذكورة . قوله : بل عمدة الوجه في قيامها مقامه هو أنّ المجعول في الأمارات لمّا كان الاحراز والوسطية في الإثبات فتكون حاكمة على الدليل الذي أُخذ القطع في موضوعه . . . الخ « 2 » . قد حرّرنا في ذلك المبحث « 3 » أنّ مجرّد جعل الاحراز للأمارة لا يوجب أن يترتّب عليها الأثر الشرعي المترتّب على الاحراز الوجداني ما لم يكن في البين ما يدلّ على تنزيل الاحراز التعبّدي منزلة الاحراز الوجداني ، وإنّما أقصى ما في جعل الاحراز للأمارة هو ترتّب آثار الواقع عليها ، لكن ذلك ليس بالجعل الشرعي بل إنّ الشارع بعد أن جعل الاحراز للأمارة ، وكان قيامها على النجاسة مثلًا موجباً لتحقّق الاحراز التعبّدي للنجاسة ، لحقها آثار الواقع لحوقاً قهرياً . والحاصل : أنّ الآثار العقلية اللاحقة للعلم الوجداني من تنجيز الواقع تلحق الاحراز التعبّدي بعد جعله من قبل الشارع لحوقاً قهرياً ، وهذا بخلاف الآثار
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 24 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 601 . ( 3 ) لاحظ ما ذكره المصنّف قدس سره في المجلّد السادس من هذا الكتاب ، الصفحة : 80 وما بعدها إلى آخر الحاشية .