تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولا يخفى ما فيه ، فإنّ هذه المناسبة التي تخيّلها العرف إن كانت بحيث تكون موجبة لصرف الدليل وجعل الموضوع هو الأعمّ من العنب والزبيب لم نكن في حال الزبيبية في حاجة إلى الاستصحاب ، وإن لم تكن بهذه المثابة لم يكن لها أثر أصلًا ، ولا يمكن أن يتنزّل عليها أخبار المنع من النقض ، وهذا هو ما تقدّم من أنّ النظر العرفي يكون محقّقاً لمصداق « لا تنقض » مع الاعتراف بعدم كونه موجباً للتصرّف في الدليل على أصل الحكم ، ولا في مفهوم قوله : « لا تنقض » الخ . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ هذه المناسبة إنّما تنفع إذا كانت بحيث توجب صرف اللفظ عمّا هو ظاهر فيه من التقييد بالعنبية إلى أنّ المراد كونها من الحالات ، والمراد من الحالة هنا ما يلحق بالظرف ويكون أجنبياً عن قيود الموضوع ، بل يكون مرتبطاً بالحكم ، وحاصله : أنّ الحكم على هذه الذات بالحرمة يكون في حال العنبية ، ويكون القدر المتيقّن هو وجود الحكم في ذلك الحال ، أمّا بعد ذلك الحال وهو حال الزبيبية فيتمّ الحكم فيه بالاستصحاب ، ويكون الموضوع في كلتا القضيتين واحداً وحدة حقيقية على حذو ما ذكرناه من صرف القيد عن العنوانية إلى العلّية ، لكن حينئذ يلزمه انحصار مستند الشكّ في بقاء الحكم بالشكّ في المقتضي ، وقد تقدّم توضيح في الحاشية على ص 215 « 1 » فراجع . وربما يقال كما في الكفاية « 2 » وغيرها في مبحث عموم العام واستصحاب حكم المخصّص : إنّ الزمان إن أُخذ قيداً لم يجر الاستصحاب ، وإن أُخذ ظرفاً
هامش
( 1 ) وهي الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 77 وما بعدها . ( 2 ) كفاية الأُصول : 424 .
أصول الفقه — صفحة 101 | الشيخ حسين الحلي