تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لاحقان للحيوان الخاص أعني الأرنب مثلًا ، فلا يترتّب على الأصل الجاري في أحد الحكمين الحكم الآخر ، وكما أنّه لا يترتّب عليه الحكم الآخر الذي هو الملازم لا يترتّب عليه الملزوم وإن كان شرعياً ، فإنّ استصحاب طهارة الثوب المغسول بالماء المشكوك الطهارة ، أو استصحاب نجاسة ذلك الثوب ، لا يترتّب عليه ملزومه وهو طهارة ذلك الماء أو نجاسته . والحاصل : أنّ طهارة الماء ملزوم ، ولازمه - أعني أثره الشرعي - هو طهارة الثوب النجس المغسول فيه ، فلو أجرينا الأصل في ذلك الملزوم ، وحكمنا بطهارة الماء لأجل استصحاب الطهارة أو قاعدة الطهارة ، ترتّب عليه ذلك اللازم أعني طهارة الثوب ، لكن لو أجرينا الأصل في اللازم - أعني نجاسة الثوب - لا يترتّب عليه الملزوم أعني نجاسة الماء . والحاصل : أنّ الأصل في الموضوع يترتّب عليه حكمه الشرعي ، لكن الأصل في نفس ذلك الحكم لا يترتّب عليه موضوعه ، ولو كان نفس ذلك الموضوع حكماً شرعياً .

[ الاستدلال بقياس المساواة على ترتّب آثار المستصحب وموارد جريانه ]

قوله : فإنّ قياس المساواة إنّما يكون في العلل والمعلولات التكوينية أو في العلل والمعلولات الشرعية بحيث تكون سلسلة الوسائط والعلل والمعلولات كلّها شرعية . . . الخ « 1 » . وذلك مثل جواز الصلاة في جلد الحيوان المترتّب على حلّية أكل لحم ذلك الحيوان ، فإنّ استصحاب الحلّية في الحيوان موجب لترتّب جواز الصلاة في جلده .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 489 [ تقدّمت حاشية للمصنّف رحمه اللَّه على هذا المتن في الصفحة السابقة ] .