من مقوّماته .
وبالجملة : أنّ العنبية بحسب النظر العرفي تعدّ من الحالات الأجنبية عن المدخلية في الحكم ، بخلاف القدرة على الخامس بالنسبة إلى وجوب الأربعة في ضمن وجوب الخمسة ، فإنّها لا ريب في كونها لها المدخلية في ذلك الوجوب غايته هل أنّها بنحو العلّية أو بنحو الموضوعية ، والمصحّح لاستصحاب وجوب الأربعة هو دعوى كون القدرة على الخامس لو كان لها المدخلية فمدخليتها بنحو العلّية لا بنحو الموضوعية ، فلا يكون الشكّ في مدخليتها من قبيل الشكّ في الموضوع . وعلى أيّ حال ، ليست القدرة من قبيل العنبية التي تعدّ بالنظر العرفي من الحالات الأجنبية عن المدخلية في الحكم بالمرّة ، فلا يرد الإشكال علينا بأنّكم إذا اعترفتم بمدخلية القدرة كيف يصحّ لكم استصحاب وجوب الأربعة فيما لو دخل وكان متمكّناً من الخامس ثمّ طرأه تعذّر الخامس .
ثمّ لا يخفى أنّ الذي يظهر من هذا التحرير هو شرح ما أفاده الشيخ قدس سره وأنّه لا يبتني على استصحاب الحكم التعليقي ، لكن الذي يظهر من تحرير السيّد ( سلّمه اللَّه ) هو ابتناء ما أفاده على مسلكه قدس سره من جريان الاستصحاب في الحكم التعليقي . ولكن يمكن توجيه ما رامه من عدم الفرق بما لا يتوقّف على صحّة الاستصحاب التعليقي ، فإنّه بعد أن وجّه الاستصحاب فيما نحن فيه من صورة كون التعذّر ابتدائياً ، أفاد ما هذا نصّه : ومنه يظهر أنّ جريان الاستصحاب في فرض التعذّر الابتدائي لا يتوقّف على القول بحجّية الاستصحاب التعليقي كما لعلّه يظهر من كلام العلّامة الأنصاري قدس سره في المقام ، فراجع « 1 »
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 179 .