تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ضابط الشكّ في المقتضي والرافع ، فراجع . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الوجوب الذي كان وارداً على الأربعة في ضمن وجوب الخمسة إن كان مشروطاً بالقدرة على الخامس فقد ارتفع قطعاً ، وإن لم يكن مشروطاً بالقدرة عليه غايته أنّه كان امتثاله في مقام القدرة على الخامس منوطاً بامتثال الوجوب المتعلّق بالخامس [ فهو باق قطعاً ] ، وحينئذٍ يكون ذلك الوجوب الوارد على الأربعة مردّداً بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع ، فلا بدّ من الرجوع إلى كون المستصحب هو القدر الجامع بين الوجوبين ، فيتّجه عليه ما أشكله شيخنا قدس سره في القدر الجامع بين الوجوب النفسي والغيري . اللهمّ إلّا أن يقال : ليس كلّ ما يتردّد بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع من قبيل الفرد المردّد ما لم يكن في البين اختلاف بحسب الذات والهوية ، وإلّا لكان كلّ ما هو مشكوك البقاء مردّداً بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع ، ومن الواضح أنّ تردّد الوجوب بين كونه مشروطاً بالقدرة على الخامس وكونه غير مشروط بذلك لا يوجب اختلافاً في هوية ذاته ، فلاحظ وتأمّل . قوله : فإن قلت : بناءً على هذا ينبغي عدم الفرق بين أن يكون الباقي معظم الأجزاء أو بعض الأجزاء . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّ الكلام في استصحاب وجوب الباقي إنّما هو مع قطع النظر عن الأدلّة الدالّة على ركنية المتعذّر ، ولم يعلم من مذاق الفقهاء المنع من الأخذ بمقتضى الاستصحاب فيما لو كان الباقي جزءاً واحداً إذا لم يثبت كون المتعذّر ركناً ، وإنّما يمنعون من ذلك في باب الصلاة وأمثالها ممّا يكون جملة من أجزائها مشتملًا على الركنية وكان المتعذّر أحد الأركان ، بل لم يعلم من مذاقهم المنع من
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 560 .