تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ولازم هذه المسامحة هو أنّ الجزء المفقود من قبيل الحالة ، وأنّ جزئيته مقيّدة بحال التمكّن ، لا أنّ ذلك هو عين مورد المسامحة ، بل إنّ مورد المسامحة هو الوجوب نفسه وأنّ الطويل منه بنظرهم عين القصير . ولكن لا يخفى أنّ هذا المعنى أعني كون جزئية المفقود مقيّدة بحال التمكّن كما أنّها لازم المسامحة على الوجه الثالث فكذلك تكون على الوجه الثاني ، فإنّ دعوى كون الفاقد متّحداً مع الواجد ليست هي عين كون جزئية المفقود مقيّدة بحال التمكّن ، بل إنّ ذلك لازم لهذه الدعوى لا أنّها عينها . قوله : وهذا الوجه أضعف الوجوه الثلاثة التي ذكرها الشيخ قدس سره في تقريب استصحاب بقاء الوجوب عند تعذّر بعض أجزاء المركّب ، فإنّه يكون من أردأ أنحاء الأصل المثبت . . . الخ « 1 » . هذا الإشكال - أعني إشكال المثبتية - إنّما نشأ عن قول الشيخ قدس سره : والأصل بقاؤه فيثبت به تعلّقه بالمركّب على الوجه الثاني « 2 » ، يعني كون الجزء جزءاً اختيارياً .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 559 . ( 2 ) فرائد الأُصول 3 : 280 - 281 .