تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
قيل : تسقط الكفّارة ، واختاره الفاضل في جملة من كتبه « 1 » إن لم يكن فعل المسقط للتخلّص منها ، وقيل كما في فوائد الشرائع « 2 » : تسقط إن لم يكن المسقط اختيارياً كسفر ونحوه ، وإن كنت لم أتحقّق قائله . وقيل لا تسقط مطلقاً ، كما هو خيرة الأكثر ، بل في الخلاف « 3 » الإجماع عليه ، وهو الأشبه ، لذلك ( يعني الإجماع المنقول ) لا لصدق الافطار ، إذ التحقيق انتفاء الأمر بالمشروط مع العلم بانتفاء شرطه ، نعم يمكن أن يكون مبنى الكفّارة ولو بمعونة الإجماع السابق المعتضد بفتوى الأكثر التكليف ظاهراً الذي به يحصل هتك الحرمة بالجرأة ، بل قد يظهر ذلك أيضاً من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام الوارد في الفرار من الزكاة بعد تعلّقها ، وأنّه كالفارّ من الكفّارة بالافطار بالسفر في آخر النهار ، وإلّا فهو دالّ على بعض الدعوى ، وهو ما إذا كان المسقط من فعل المكلّف مقصوداً به إبطال الكفّارة الخ « 4 » . قال المرحوم السيّد أبو تراب الخونساري رحمه اللَّه في شرحه النجاة : والرواية أيضاً في العكس أظهر ، بديهة أنّ الإضمار أو السقوط على خلاف الأصل ، بل الظاهر أنّ المشار إليه إنّما هو قوله عليه السلام : « فإن وهبه » والمراد التشبيه في الجواز ، ولا ينافيه تنزيله في الذيل منزلة من خرج ثمّ أفطر ، فإنّه قد يذكر لشيء نظيران
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 6 : 83 / م 46 ، قواعد الأحكام 1 : 377 ، مختلف الشيعة 3 : 318 / م 62 . ( 2 ) حاشية الشرائع ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) 10 : 310 . ( 3 ) لاحظ الخلاف 2 : 219 / مسألة ( 79 ) ، فإنّ مثاله المسقط غير الاختياري . وسيشير المصنّف قدس سره إلى الإجماع في الصفحة : 421 . ( 4 ) جواهر الكلام 16 : 306 ، شرائع الإسلام 1 : 223 .