كون المرجع عند العلم بتاريخ الانفصال والشكّ في تاريخ الملاقاة هو هذه القاعدة الصغيرة ، وفيه تأمّل .
ثمّ لا يخفى أنّه قدس سره لم يتعرّض في المسألة الثانية لشبهة عدم اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ، بل لم أعثر له على ذكر هذه الشبهة في أغلب ما عثرت عليه ممّا حرّره من مسائل الحادثين ، حتّى في القضاء الملحق بالعروة من مسائل النزاع في تقدّم إسلام الوارث على موت المورّث أو موت المتوارثين ، وغير ذلك ممّا حرّره هناك من مسائل الشكّ في التقدّم والتأخّر ، ولم أجد في كلماته قدس سره ذكراً لشبهة عدم اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين إلّا فيما عرفت « 1 » من مسائل الحدث والوضوء ، فما هو السرّ في ذلك .
ثمّ لا يخفى أنّه بناءً على شبهة عدم اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ، ينبغي القول بسقوط الاستصحاب فيما هو مجهول التاريخ في تمام الصور الست ، أعني صور الكرّ المسبوق بالقلّة ، وصور القليل المسبوق بالكرّية ، الذي حصل العلم فيه بالملاقاة والتبدّل من القلّة إلى الكرّية أو من الكرّية إلى القلّة ، وبعد سقوط الاستصحاب في تمام الصور المذكورة نبقى نحن والملاقاة وعدم إحراز الكرّية حينها ، فعلى القول بكون الملاقاة مقتضية [ للانفعال ] ينبغي الحكم بالنجاسة في جميع هذه الصور ، وعلى القول بكون الملاقاة شرطاً في الانفعال كما هو مسلك السيّد قدس سره في مسألة 7 ينبغي الحكم بالطهارة في جميعها ، فلا وجه لحكمه بالنجاسة فيما لو كانت الملاقاة معلومة التاريخ والكرّية مجهولة التاريخ ، لأنّه بناءً على هذه الشبهة ينبغي أن لا يكون استصحاب عدم الكرّية إلى حين الملاقاة جارياً ، لكونه مجهول التاريخ ، وإن كان المقابل للملاقاة وهو حدوث الكرّية
هامش
( 1 ) في الصفحة : 212 .