وتطهير ثوبه على كلّ حال ، وينبغي مراجعة ما علّقناه على ص 16 « 1 » .
[ تفصيل الكلام في صور الشكّ بين الكرّية والملاقاة ]
قوله : الفرض الثالث : عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ ومعلومه كما إذا علم بكرّية الماء . . . الخ « 2 » .
الذي استقرّ عليه رأيه قدس سره أخيراً في حواشي العروة وغيرها « 3 » ، هو أنّ الحكم في جميع صور الكرّية والملاقاة هو النجاسة إلّا في مسألة واحدة ، وهي ما لو كان مسبوقاً بالكرّية وكان تاريخ الملاقاة معلوماً ، فحكم فيها بالطهارة لاستصحاب الكرّية إلى ما بعد الملاقاة ، ولا يجري فيها استصحاب عدم الملاقاة إلى ما بعد الكرّية ، لكون الملاقاة معلومة التاريخ .
أمّا في صور المسبوق بالقلّة ، ففي صورة الجهل بتاريخ كلّ من الكرّية والملاقاة ، يكون استصحاب القلّة أو عدم الكرّية إلى زمان الملاقاة مقتضياً للنجاسة ، ولا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّية ، إذ لا أثر لعدم الملاقاة قبل الكرّية إلّا باعتبار لازمها ، وهو كون الملاقاة بعد الكرّية .
ومنه يظهر الحال في صورة العلم بتاريخ الملاقاة ، فإنّ استصحاب القلّة إلى ما بعد الملاقاة قاضٍ بكون الملاقاة في حال القلّة ، وهو موجب للحكم بالنجاسة ، ولا يجري الاستصحاب في طرف الملاقاة لكونها معلومة التاريخ ، فلا يجري فيها الأصل فضلًا عمّا عرفت من عدم ترتّب الأثر على استصحاب عدم الملاقاة فيما قبل الكرّية .
هامش
( 1 ) راجع الحاشيتين المتقدّمتين في المجلّد السابع من هذا الكتاب ، الصفحة : 518 و 522 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 528 .
( 3 ) كما سيذكر في الصفحة : 244 .