تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قوله : وبين الحادثين اللذين لا يمكن اجتماعهما في الوجود كالحدث والوضوء والنجاسة والطهارة . . . الخ « 1 » . جعل هذين المثالين من توارد جريان أصالة العدم لا يخلو عن تأمّل ، فإنّه وإن أمكن إجراء عدم الوضوء إلى ما بعد الحدث ، وإجراء عدم الحدث إلى ما بعد الوضوء ، إلّا أنّه سيأتي « 2 » إن شاء اللَّه تعالى أنّه لا يترتّب أثر على هذا الأصل إلّا على الأصل المثبت ، وأنّ الأصل في مثل ذلك ينحصر بالاستصحاب الوجودي لكلّ من الوضوء - أعني الطهارة - والحدث .

[ تفصيل الكلام في معلوم التاريخ ومجهوله ]

قوله : وذلك في كلّ مقام كان الشكّ في بقاء أحد الحادثين في زمان حدوث الآخر ، لا الشكّ في حدوث أحدهما في زمان حدوث الآخر الخ . وكذا قوله في آخر هذه المسألة : فإنّ الشكّ في تلك المسألة ( يعني مسألة إسلام الوارث وموت المورّث ) إنّما كان في الحدوث وفي مسألة الوضوء والحدث إنّما يكون في البقاء . . . الخ « 3 » . ليس مراده بذلك هو الفرق بين المسألتين بمجرّد أنّ تلك المسألة - يعني إسلام الوارث وموت المورّث - كان الشكّ فيها في الحدوث ، وهذه المسألة - يعني مسألة الطهارة والحدث - كان الشكّ فيها في البقاء ، وذلك لما هو واضح من إمكان عقد تلك المسألة للشكّ في البقاء ، بأن يكون المشكوك هو بقاء كفر الوارث وحياة المورّث ، كإمكان عقد هذه المسألة للشكّ في الحدوث ، بأن يكون المشكوك هو حدوث الوضوء بعد تحقّق الحدث ، أو حدوث الحدث بعد تحقّق
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 521 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 525 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 522 - 524 ، 525 .