تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
لكن ذيلها صريح في الوجه الأوّل ، لأنّه يقول : إلّا أنّه لا يعقل اتّصال زمان الشكّ في كلّ منهما بزمان اليقين بنجاستهما ، لأنّ المفروض أنّه قد انقضى على أحد الإناءين زمان لم يكن زمان اليقين بالنجاسة ولا زمان الشكّ فيها ، فكيف يعقل اتّصال زمان الشكّ في كلّ منهما بزمان اليقين « 1 » . وهذا صريح في أنّ الدعوى هي إحراز عدم الاتّصال لا عدم إحراز الاتّصال . ثمّ يقول : فلا مجال لاستصحاب بقاء النجاسة في كلّ منهما ، لأنّه في كلّ إناء منهما يحتمل أن يكون هو الاناء الذي تعلّق العلم بطهارته ، ففي كلّ منهما يحتمل انفصال الشكّ عن اليقين ، فلا يجري الاستصحاب « 2 » . وهذا صريح في أنّ الدعوى هي عدم إحراز الاتّصال ، وهكذا الحال في باقي عباراته . نعم ، إنّ عبارة السيّد سلّمه اللَّه « 3 » خالية من هذا الاضطراب ، وهي بتمامها صريحة في أنّ الدعوى هي عدم إحراز الاتّصال ، فراجع . ثمّ لا يخفى أنّ الشبهة بالنحو الأوّل يمكن أن تقرّر بنحو ثالث يكون موجباً لخروج المقام عن مسألة عدم الاتّصال أو عدم إحراز الاتّصال ، وذلك بأن يقال : إنّا نحتمل انطباق الاناء الشرقي الذي كنّا علمنا بطهارته يوم الأحد على هذا الاناء الذي هو تحت يدنا ، وعلى هذا التقدير تكون طهارته باقية إلى الآن ، فيكون حاصل الشبهة هو أنّا نحتمل أنّ هذا الاناء الذي تحت يدنا الذي كان نجساً يوم السبت قد حصل لنا اليقين بطهارته ، وأنّ اليقين بنجاسته قد ارتفع وانتقض باليقين بطهارته الباقية قطعاً حتّى الآن ، فلا تكون المسألة إلّا من باب احتمال
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 514 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 514 . ( 3 ) أجود التقريرات 4 : 153 - 154 .