المراد بالحكاية هو الكاشفية المتحقّقة في مثل اليد ونحوها .
قوله : وألحق بعض الأعاظم الواسطة الجلية بالواسطة الخفيّة ، وقال باعتبار الأصل المثبت فيها أيضاً . . . الخ « 1 » .
هو صاحب الكفاية قدس سره قال فيها - بعد أن منع من حجّية الأصل المثبت من جهة أنّ المتيقّن من أخبار الاستصحاب إنّما هو التنزيل بلحاظ آثار نفس المتيقّن لا آثار لوازمه - : نعم لا يبعد ترتيب خصوص ما كان منها محسوباً بنظر العرف من آثار نفسه لخفاء ما بوساطته ، بدعوى أنّ مفاد الأخبار عرفاً ما يعمّه أيضاً حقيقة فافهم . كما لا يبعد ترتيب ما كان بوساطة ما لا يمكن التفكيك عرفاً بينه وبين المستصحب تنزيلًا ، كما لا تفكيك بينهما واقعاً ، أو بوساطة ما لأجل وضوح لزومه له أو ملازمته معه بمثابة عدّ أثره أثراً لهما ، فإنّ عدم ترتيب مثل هذا الأثر عليه يكون نقضاً ليقينه بالشكّ أيضاً بحسب ما يفهم من النهي عن نقضه عرفاً فافهم « 2 » .
ومن هذه العبارة تعرف أنّ مراده من خفاء الواسطة هو خفاؤها بالنظر العرفي ، بحيث إنّهم يرون أنّ ذلك الأثر - اللاحق لنفس الواسطة بحسب الدليل الدالّ على ذلك الحكم - لا حق لذي الواسطة ، على وجه يعدّ رفع اليد عنه في مقام الشكّ في بقاء ذي الواسطة نقضاً لليقين ، فالتسامح العرفي لا يكون في ناحية موضوع ذلك الدليل الدالّ على الحكم ، بل إنّما هو في ناحية صدق النقض على رفع اليد عن مثل تلك الآثار .
وحينئذٍ لو قلنا إنّ مفاد دليل التعبّد بالاستصحاب هو مجرّد البناء العملي
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 494 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 415 - 416 .