وبالجملة : لا يصحّ ذلك القول إلّا بأن يكون ذلك الأثر أثراً لحياة ذلك العبد والمفروض أنّه ليس أثراً له بل هو أجنبي عنه . والحاصل : أنّ الخروج عن اللغوية لا يتمّ إلّا بجعل أثر مرتّب على حياة ذلك العبد ، ومجرّد ترتّب أثر على موضوع آخر يكون ذلك الموضوع مشكوك الوجود لا يخرجه عن اللغوية إلّا بنحو من التسامح ، بأن ندّعي أنّ ذلك الأثر الشرعي المفروض كونه لاحقاً لنبات اللحية يكون لاحقاً للحياة بالعرض والمجاز ، ليكون مصحّحاً للشارع أن يتعبّدنا ببقاء الحياة في مورد لا يترتّب عليها أثر شرعي إلّا هذا الأثر الذي لا يكون أثراً لها إلّا بالعرض والمجاز .
[ دعوى دلالة إطلاق أدلّة اعتبار الأمارات على إثبات اللوازم والملزومات ]
قوله : وإمّا أن يكون جواز الصلاة في الجلد وحلّية أكل الحيوان لازمين لكون الحيوان مسوخاً أو ذا ناب ومخلب . . . الخ « 1 » .
هذه العبارة كغيرها من العبائر الآتية تحتاج إلى تصحيح بتقدير لفظ « العدم » على لفظ « كون الحيوان مسوخاً » الخ ، أو على لفظ « جواز الصلاة » ولفظ « حلّية أكل الحيوان » ، والأمر في ذلك سهل بعد اتّضاح المراد .
قوله : وأضعف من ذلك دعوى دلالة إطلاق أدلّة اعتبار الأمارات . . . الخ « 2 » .
قد عرفت قوّة تقريب طريقة الاطلاق والتقييد بما لا يرد عليه ما أُفيد بقوله :
وجه الضعف هو أنّ الخ .
ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّه لا يقاس المقام بمسألة عموم المنزلة في باب الرضاع ومسألة الكشف الحكمي ، فإنّ كلًا من المسألتين راجع إلى جعل المماثل
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 491 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 492 .