تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الحقيقة يكون المكلّف به واقعاً هو نفس الركعة لا بشرط من حيث هذه الفواصل بل من حيث التبديل إلى الركعتين من الجلوس ، وحاصل الأمر أنّه عند الشكّ المذكور واتّفاق النقصان مكلّف بالركعة ، سواء أتى بها متّصلة أو منفصلة بما ذكر ، أو مبدّلة إلى الركعتين من الجلوس ، فلاحظ وتأمّل . أمّا ما ربما يبنى على الخلاف في هذه المسألة من بعض فروع أحكام الخلل ، في مثل ما لو كان قائماً وعلم بأنّه إمّا في القيام قبل ركوع الرابعة أو في القيام بعد ركوع الثالثة ، من الحكم بأنّه يبني على الرابعة ويركع ويصلّي الاحتياط ، في حين أنّه يعلم بأنّ الاحتياط في غير محلّه ، إمّا لكون صلاته أربعاً وإمّا لبطلانها بزيادة الركوع ، وجواب شيخنا قدس سره بأنّ ذلك من الوظائف الواقعية للشاكّ وإن علم ذلك العلم ، فالظاهر أنّ ذلك توسعة في التبدّل إلى الانفصال ، لا أنّه على تقدير التبدّل يكون الحكم كذلك ، وعلى تقدير كون الحكم لم يتبدّل يكون الحكم هو غير ذلك من لزوم البناء على الأكثر والركوع وعدم الاتيان بالاحتياط أو بطلان الصلاة ونحو ذلك ، فراجع المسألة الثانية عشرة من فروع الختام من العروة « 1 » . والحاصل : أنّ هذا الحكم - وهو أنّه لو أتى بصلاة الاحتياط ، وبعد الفراغ منها علم أنّ صلاته كانت ناقصة ، لم تجب عليه إعادة الصلاة - حكم مسلّم عند الكل ، وهو مضمون روايات الباب « 2 » ، فلا بدّ من القول باغتفار تلك الزيادة واقعاً ، وليس ذلك من مختصّات شيخنا قدس سره ، وليس ذلك إلّا عبارة عن أنّ الانفصال حكم واقعي ، وحينئذٍ يرد المثال المذكور ، وهو ما لو كان جاهلًا بحكم الشكّ في عدد الركعات وبنى على الثلاث وأتى بالرابعة متّصلة وصادف الحاجة إليها أن تكون
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 334 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 219 / أبواب الخلل في الصلاة ب 8 وغيره .
أصول الفقه — صفحة 86 | الشيخ حسين الحلي