في ناحية التطبيق ، المولّد ذلك العلم التفصيلي من العلم الاجمالي المردّد بين سقوطه في خصوص التطبيق ، أو في سقوطه في نفس الكبرى ، ليتوجّه عليه أنّ العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي لا يحقّق انحلاله ، بل إنّ المقام من قبيل العلم الخارجي بأنّ مسألة الشكّ في عدد الركعات لا يجري فيها الاستصحاب ، فلاحظ وتأمّل .
قوله : فإنّ اتّصال الركعة المشكوكة ببقية الركعات إنّما يقتضيه إطلاق الاستصحاب - إلى قوله - نعم ( إنّ ) إطلاق الاستصحاب يقتضي الاتيان بها موصولة - إلى قوله - فغاية ما يلزم في الرواية هو تقييد قوله عليه السلام : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » بفعل ركعة الاحتياط مفصولة - إلى قوله - فظهر أنّه لا يلزم في الرواية أزيد من تقييد الاطلاق . . . الخ « 1 » .
كلّ هذه العبائر متّحدة المفاد مع ما أفاده العلّامة الخراساني بقوله : غاية الأمر إتيانها مفصولة ينافي إطلاق النقض الخ « 2 » وهذه الجهة من التقييد هي التي ردّها شيخنا قدس سره على صاحب الكفاية حسبما تضمّنه تحرير السيّد سلّمه اللَّه بقوله :
فأدلّة وجوب البناء على الأكثر غير منافية لإطلاق دليل الاستصحاب كما توهّمها المحقّق صاحب الكفاية قدس سره فضلًا عن المنافاة لأصله الخ « 3 » ، وقوله في هذا التحرير : بل يمكن أن يقال : إنّ هذا أيضاً لا يلزم ، فإنّا لا نسلّم أنّ إطلاق الاستصحاب يقتضي الاتيان بالركعة الموصولة ، بل الاستصحاب لا يقتضي أزيد من البناء على عدم الاتيان بالركعة المشكوكة ، وأمّا الوظيفة بعد ذلك ما هي فهي
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 362 - 363 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 396 .
( 3 ) أجود التقريرات 4 : 51 .