بالناقص ، وبناءً عليه يكون المرجع عند الشكّ المزبور هو الاحتياط بالإعادة .
وأمّا ما أُفيد من الوجه الثالث وهو القناعة بالناقص بدلًا عن التامّ ، فإن كان ذلك عبارة عن إسقاط الشرطية في ذلك الحال فقد تقدّم الكلام فيه ، وإن كان مع بقاء الشرطية فلا وجه للقناعة بالناقص إلّا من جهة أنّه يوجب عدم إمكان استيفاء التامّ ، إمّا لأجل أنّ هذا الفاقد يذهب المصلحة في التامّ ، أو أنّه يكون وافياً بالمهمّ من مصلحته مع بقاء شيء منها لا يمكن استيفاؤه ، بل يمكن القول بأنّ الناقص في هذا الحال - أعني حال المعذورية - يكون وافياً بتمام مصلحة التامّ ، غايته أنّ ذلك على وجه الطولية ، بمعنى أنّه مع عدم تحقّق ذلك العذر لا يكون وافياً بالمصلحة ، لكنّه عند تحقّق العذر يكون وافياً بها ، فالشرط هو الطهارة الواقعية حتّى في حال العذر المذكور ، لكن الفاقد للطهارة إذا كان ذلك لأحد الأعذار المذكورة يكون وافياً بالمصلحة .
ويرد على هذا الأخير : أنّ الفاقد لو كان وافياً بتمام المصلحة في ذلك الحال لكان ذلك موجباً لسقوط الشرطية في ذلك الحال . وكذا يرد على الثاني أنّه لو كان الفاقد وافياً بمقدار من المصلحة ، لكان وفاؤه بتلك المصلحة في ذلك الحال غير متوقّف على الطهارة ، فيرجع الأمر بالأخرة إلى سقوط الشرطية في ذلك الحال ، فيتعيّن الأوّل وهو كون الفاقد موجباً لذهاب المصلحة في الواجد مع عدم وفائه بشيء من المصلحة ، أو أنّ له مصلحة أُخرى يتدارك بها ما فات من مصلحة الواجد .
[ الاستدلال بصحيحة زرارة الثالثة على حجّية الاستصحاب ]
قوله : فالتقية إنّما تكون في الاستشهاد لا في الاستصحاب . . . الخ « 1 » .
ربما يقال : إنّا نعلم إجمالًا أنّ في البين تقية إمّا في نفس الكبرى ، أعني
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 361 .