تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
المقام الأوّل إن أُريد استصحاب الحكم العقلي ، أو إلى المقام الثاني إن أُريد استصحاب الحكم الشرعي المستكشف بالحكم العقلي ، فلاحظ . قوله : فإنّ العقل إنّما يستقلّ بقبح الإقدام على الضرر المظنون فعلًا ، واستصحاب بقاء الضرر في السم لا يوجب حصول الظنّ الفعلي . . . الخ « 1 » . لو كان للعقل استقلال في المقام فهو إنّما يستقلّ بقبح الإقدام على محتمل الضرر وهو متحقّق وجداناً ، فلا محصّل لاستصحاب الضرر ، نعم يشكل الأمر في استصحاب عدم الضرر لو كان المورد منه ، ومنشأ الإشكال هو أنّ استصحاب عدم الضرر لا ينفي الاحتمال الوجداني للضرر الذي هو تمام ملاك حكم العقل ، بل ملاك حكم الشرع بالاحتياط طبقاً للحكم العقلي الاحتياطي الطريقي ، فراجع ما تقدّم في مباحث حجّية الظنّ « 2 » . أمّا لو كان لنا حكم شرعي مستقل مترتّب على الظنّ بالضرر ثابت لدليل خاصّ غير حكم العقل ، فذلك مقام آخر ، وهو لا ينفع فيه استصحاب الضرر ولا استصحاب عدم الضرر ، فتأمّل . قوله : ليس في الأحكام العقلية ما يستقلّ العقل بالبراءة فيها عند الشكّ في الموضوع الذي يحكم العقل بقبحه . . . الخ « 3 » . لو تصوّرنا الشكّ في قبح فعل من الأفعال بنحو الشبهة الحكمية لا الموضوعية ، فهل يكون عند العقل مورد للاحتياط الطريقي كما في الشبهة الموضوعية .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 453 . ( 2 ) لاحظ المجلّد السادس من هذا الكتاب ، الصفحة : 514 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 453 .