الخارجي ، وهو لا يقع إلّا على ذات الكذب لأجل أنّه ضارّ . ولو سلّمنا موضوعية الضرر في ذلك الحكم العقلي فهو بالنظر العرفي علّة ، وحينئذٍ نلتزم بالاحتياج إلى التسامح العرفي ولا ضير فيه .
وعلى كلّ حال ، لا يكون المقام من قبيل الشكّ في المقتضي ، لما عرفت من أنّ ارتفاع بعض القيود لا يكون موجباً للتحديد بوجوده ، ولو سلّم هذا الاحتمال فلا [ يكون ] التحديد بارتفاع ذلك القيد من قبيل التحديد بالزمان ، كي يكون من قبيل الشكّ في المقتضي .
قوله : وأمّا المقام الثالث وهو استصحاب بقاء الموضوع - إلى قوله : - إن كان لأجل انتفاء بعض الخصوصيات - وإلى قوله : - وإن كان الشكّ في بقاء الموضوع لبعض الأُمور الخارجية . . . الخ « 1 » .
مرجع النحو الأوّل إلى ما هو من قبيل الشبهة المفهومية ، لأجل احتمال مدخلية الخصوصية المفروض انتفاؤها في موضوعية ذلك الحكم العقلي ، فتكون الشبهة مفهومية ، نظير التردّد في المفهوم بين الأقل والأكثر ، ومعه لا مجال لاستصحاب وجود الموضوع ، كما مرّ فيما لو تردّدت العدالة بين ترك مطلق الذنب أو ترك خصوص الكبائر ، وكما لو تردّد المرض المسوّغ للافطار بين مطلق المرض وعدم الصحّة ، أو هو خصوص المرض الصعب مثلًا ، وقد تقدّم « 2 » أنّه لا يجري فيه استصحاب الموضوع ، وإنّما الجاري هو استصحاب الحكم بعد تمامية التسامح العرفي ، وحينئذٍ يكون هذا القسم الأوّل من المقام الثالث راجعاً إلى
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 452 - 453 .
( 2 ) في الصفحة : 460 .