تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
القيود التي كانت مورداً للحكم العقلي ، مثل ارتفاع الضرر في مورد حكم العقل بقبح الكذب الضارّ ، ومن الواضح أنّ ذلك ليس من قبيل الشكّ في الغاية أو الرافع . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ انعدام الضرر وارتفاعه بعد فرض مدخليته يكون من قبيل الرافع ، فيكون الشكّ في مدخليته في القبح من قبيل الشكّ في رافعية الموجود . والذي حرّرته عنه قدس سره في هذا المقام بعد الفراغ عمّا أفاده أوّلًا وثانياً في جواب الإشكال ، وبعد الفراغ عمّا أفاده قدس سره من المسامحة العرفية ، هذا نصّه : هذا على تقدير كون الشكّ في بقاء الحكم الشرعي المستكشف بحكم العقل ناشئاً عن غير الشكّ في حصول الغاية أو الرافع لذلك الحكم الشرعي ، وأمّا إذا كان الشكّ في بقائه ناشئاً عن الشكّ في حصول الغاية أو الرافع ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب بالنسبة إلى ذلك الحكم الشرعي حتّى بناءً على اعتبار الوحدة في الموضوع عقلًا ، انتهى . ولا يخفى أنّ الشكّ في الغاية والرافع يتصوّر فيه أن يكون من قبيل الشكّ في رافعية الموجود ، فيكون حاله حال الشكّ في مدخلية مثل الضرر في قبح الكذب ، وأن يكون من قبيل الشكّ في وجود الرافع ، فيكون حاله حال الشكّ في بقاء الضرر بعد الفراغ عن مدخليته في القبح ، والأوّل من قبيل الشبهة الحكمية والثاني من قبيل الشبهة الموضوعية . قوله : وثانياً : سلّمنا أنّ كلّ خصوصية أخذها العقل . . . الخ « 1 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 451 .