المفسوخ عليه ، والزوجية قد اعتبرت لمن لم يوقع عليها الطلاق الخ « 1 » فإنّك قد عرفت أنّه بعد أن جعل الشارع الفسخ رافعاً للملكية والطلاق رافعاً للزوجية ، يكون تقييد الحكم بالملكية بعدم الفسخ والزوجية بعدم الطلاق ولو بجعل موضوع الحكم هو من لم يفسخ عليه أو من لم يوقع عليها الطلاق لغواً صرفاً ، هذا .
مضافاً إلى ما يشهد به الوجدان من أنّ الفاسخ يقصد بالفسخ إنشاء رفع الملكية ، والمطلّق يقصد بالطلاق إنشاء رفع الزوجية ، والشارع بامضائه لذلك يكون قد جعل الرافعية لهما ، لا أنّه لم يصدر من الشارع إلّا تقييد الملكية بعدم الفسخ وتقييد الزوجية بعدم الطلاق .
والتحقيق : أنّ هذه الأُمور الثلاثة - أعني المانع والغاية والرافع - مختلفة ، فالأوّل يكون عدمه قيداً في أصل حدوث الحكم ، والثاني يكون عدمه قيداً في بقائه ، والثالث غير راجع إلى التقييد ، بل هو راجع إلى جعل ثان فوق جعل الحكم ، بأن يجعل الحكم ثمّ يجعل الرافعية لذلك الشيء على وجه يعتبر هادميّة ذلك الشيء لذلك الحكم . والظاهر جريان هذه الاعتبارات الثلاثة في كلّ من الأحكام التكليفية والوضعية ، ولم يظهر من شيخنا قدس سره في هذا المقام التفصيل بين الأحكام على وجه تكون الأحكام التكليفية قابلة للتقييد بالغاية وللرافعية ، بخلاف الأحكام الوضعية فلا تقبل إلّا الرافعية ، نعم ربما يظهر ذلك من عبارة الكفاية التي تقدّم « 2 » نقل بعضها .
وكيف كان ، فنقول بعونه تعالى : إنّهم وإن ذكروا ذلك في الملكية والوقف
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 5 - 6 : 167 .
( 2 ) في الصفحة : 472 .