الموجود في ذلك الزمان ، وسيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى .
قوله « 1 » : والعدم المقيّد بما بعد الزوال كالوجود المقيّد به قوامه وتحقّقه إنّما يكون بما بعد الزوال . . . الخ « 2 » .
لا يخفى أنّه ليس لنا في البين عدم مقيّد ، بل العدم إنّما هو مطلق وقد سلّطناه على الوجوب بعد الزوال ، وحاصل مراد الشيخ قدس سره « 3 » أنّا إذا أخذنا قبل الزوال قيداً في الواجب أو الوجوب كان مكثّراً للموضوع ، فكان لنا وجوب جلوس مقيّد بقبل الزوال ، وآخر مقيّد بما بعد الزوال ، وكلّ من الوجوبين وارد على موضوع يخصّه ، نظير الوجوب الوارد على إكرام زيد والوجوب الوارد على إكرام عمرو ، فانتقاض العدم في الأوّل لا يوجب انتقاضه في الثاني ، بل يبقى الوجوب الثاني على ما هو عليه من العدم الأصلي حتّى ينوجد ويتحقّق .
ولكن شيخنا قدس سره « 4 » وسّع المسألة إلى كلّ وجوب مشكوك الحدوث ، بل كلّ تكليف مشكوك الحدوث ، ويقول إنّا عند الشكّ في حدوثه لو أجرينا أصالة العدم انسدّ علينا باب البراءة الشرعية عند الشبهات الحكمية ، بل كان المرجع في ذلك دائماً إلى استصحاب العدم ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به .
هامش
( 1 ) جمادى الثانية سنة 1380 وينبغي الاعتماد على هذه الصفحة وترك التفاصيل السابقة [ منه قدس سره ولا يخفى أنّه قدس سره يقصد بهذه الصفحة صفحة من المخطوط تشتمل على هذه الحاشية بأكملها ] .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 446 .
( 3 ) فرائد الأُصول 3 : 210 وما بعدها .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 445 .