تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
العدم الأزلي الذي هو مفاد ليس التامّة ، فإنّ عدم وجود القيام بقول مطلق لا دخل له بعدم وجود القيام لزيد ، وهكذا . قوله : نعم جعل الوجوب بعد الزوال وإنشاؤه إنّما يكون أزلياً كعدم الجعل والانشاء - إلى قوله - فالأصل عدم الجعل ، لأنّ كلّ جعل شرعي مسبوق بالعدم . . . الخ « 1 » . لا بدّ أن يكون مراده من الأزلية في هذه العبائر هو أنّ جعل الوجوب على تقدير الزوال يكون سابقاً على وجود الزوال خارجاً ، لا الأزلية الاصطلاحية بمعنى القديم الذي لا مبدأ لوجوده ، فإنّ ذلك واضح الفساد ، مع أنّه لا يلتئم مع قوله : لأنّ كلّ جعل شرعي مسبوق بالعدم . قوله : غايته أنّه إن أُخذ الزمان قيداً لوجوب الجلوس . . . الخ « 2 » . مراده من الزمان المذكور هو ما قبل الزوال ، ويدلّ على ذلك أيضاً قوله : فإنّه لا مانع من إنشاء وجوب الجلوس يوم الجمعة من يوم الخميس أو قبله . والأولى إسقاط قوله : نعم جعل الوجوب بعد الزوال وإنشاؤه إنّما يكون أزلياً كعدم الجعل والانشاء الخ « 3 » وتبديله بهذه العبارة وهي : نعم إنّ عدم الجعل والانشاء أزلي ، فإذا شكّ في جعل الوجوب بعد الزوال فالأصل عدم الجعل ، لأنّ كلّ جعل شرعي مسبوق بالعدم الأزلي الخ ، وحينئذٍ لا نحتاج إلى ذلك التكلّف في تفسير الأزلية ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 447 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 447 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 447 .