المذكور مقيّد بكونه واقعاً في الزمان ، فدعوى عدم كونه قيداً خلاف المفروض في المسألة التي نحن فيها ، فلاحظ .
وعلى كلّ حال ، فإنّ تلك الجملة التي أفادها وهي قوله : ولا يقال عليه إنّ المعلوم الثبوت سابقاً هو وجوب الصوم في النهار ، والمقصود ابقاؤه هو وجوب نفس الصوم الخ ، وكذلك الجواب عنها بما هو راجع إلى التسامح العرفي إنّما تناسب هذه المسألة ، وهي ما لو علم بوجوب القيام نهاراً وقد علم بانقضاء النهار وشكّ في استمرار الوجوب بعده ، فكان المتيقّن هو وجوب القيام في النهار والمشكوك هو بقاء وجوب نفس القيام ، ولا أخال هذه الجمل مناسبة لما نحن فيه ، فلاحظ .
قوله : فإنّ شيخنا مدّ ظلّه تعرّض للإشكال في المقام وأوعد الجواب عنه « 1 » .
في الدورة الأخيرة أجاب قدس سره عن الإشكال المزبور بمنع كون الظرفية مأخوذة في متعلّق التكليف ، بل إنّ القيد هو الاجتماع مع الزمان المضروب ، فراجع ما حرّرته وحرّره عنه قدس سره في التقريرات المطبوعة في صيدا « 2 » ، إلّا أنّه خلاف فرض الإشكال ، لأنّه إنّما توجّه الإشكال على فرض كون الواجب مقيّداً بالظرفية المزبورة ، فراجع وتأمّل .
ثمّ لا يخفى أنّ الإشكال لا يتأتّى فيما يكون الزمان شرطاً في التكليف وإن قلنا بأنّ ما هو شرط للوجوب يكون شرطاً للواجب ، لأنّ شرطية الواجب حينئذ على حذو شرطية الوجوب الذي يكفي فيها مجرّد وجود الزمان وإن لم تثبت
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 439 .
( 2 ) أجود التقريرات 4 : 106 - 107 .