تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أجزائه كالسرير ، إلّا أنّ ذلك إنّما هو في الكل القار الذات ، أمّا الكل غير القار فلا يكون وجوده إلّا بوجود أوّل أجزائه ، ويكون ارتفاعه بانقضاء تلك الأجزاء ، وحينئذٍ فمعنى الشكّ في انقضائه هو الشكّ في بقائه ، فيجري فيه استصحاب البقاء « 1 » . قوله : ولا يندفع الإشكال باستصحاب نفس الحكم كما يظهر من الشيخ قدس سره في هذا المقام . . . الخ « 2 » . حاصل ما أشكله قدس سره في الدورات السابقة على هذا الاستصحاب أوّلًا : بأنّه إذا لم يجر الاستصحاب الموضوعي الذي هو استصحاب الوقت كيف يمكن إجراء الاستصحاب الحكمي مع فرض الشكّ في الموضوع . وثانياً : أنّ هذا الاستصحاب الحكمي لا فائدة فيه ولا أثر يترتّب عليه ، إذ لا يمكنه الاتيان بالفعل الواجب ، لعدم إحراز قيده وهو وقوعه في الوقت المضروب له . ولكنّه قدس سره في الدورة الأخيرة أجاب عن الإشكال الأوّل بالفرق بين موضوع الحكم الذي يكون معروضاً له ، فلا يجري الاستصحاب عند الشكّ في بقائه ، وموضوع الحكم الذي يكون بمنزلة العلّة له ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه مع الشكّ في بقائه ، ولو كان أخذه فيه من قبيل العلّة حدوثاً وبقاء ، وبيان ذلك : هو أنّ قيد الحكم بعد أن أخرجناه عن كونه موضوعاً للحكم وجعلناه من قبيل العلّة للحكم ، فتارةً يكون الشكّ في بقاء الحكم ناشئاً عن كون تلك العلّة هل هي
هامش
( 1 ) فهو من حيث إنّ وجوده يتحقّق بأوّل آن من تلك الآنات يحذو حذو الكلّي ، ومن حيث إنّه يكون باقياً مستمرّاً ما دامت تلك الآنات باقية مستمرّة . . . [ منه قدس سره . ولا يخفى أنّ في الأصل سقطاً في آخر العبارة ] . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 438 .
أصول الفقه — صفحة 399 | الشيخ حسين الحلي