[ استصحاب الزمان والزماني ]
قوله : وعلى كلّ حال ، المنع عن الاتّحاد الحقيقي لا يضرّ بصحّة الاستصحاب بعد الاتّحاد العرفي الذي عليه المدار . . . الخ « 1 » .
إجراء الاستصحاب في الزمان يحتاج إلى اعتبار الوحدة فيما بين الحدّين كالنهار مثلًا ، وإلى اعتبار كون الموجود بوجود أوّل جزء منه ، بحيث إنّه يصدق في أوّل النهار أنّه وجد النهار ليكون وجوده معلوماً ، ويكون الشكّ في انقضائه شكّاً في بقائه .
والظاهر أنّ كلًا من هذين الاعتبارين ليس بمبني على التسامح العرفي ، بل هما اعتباران عقلائيان نظير باقي الأُمور العقلائية التي يجرون عليها بعد الاعتبار من دون تسامح ولا تساهل عرفي .
نعم ، إنّما يتمّ جريان الاستصحاب في ذلك إذا كان الحكم مترتّباً على الوجود أو العدم بمفاد كان أوليس التامّة ، لا ما إذا كان مترتّباً على كون هذا الآن نهاراً أو عدم كونه نهاراً كما أفاده قدس سره فيما سبق هذه العبارة ، وكما أنّ ذلك خارج عمّا يجري فيه الاستصحاب ، فكذلك تخرج عنه ما لو كانت الشبهة حكمية مفهومية ، بأن يشكّ في أنّ ما بين غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة من النهار ، لكن ليس ذلك من جهة كون المقام حينئذ من المردّد بين مقطوع البقاء ومقطوع
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 436 .