تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
نافعة في الحكم بعدم كلّي الحدث إلّا بضمّ ذلك المعلوم الوجداني إليه . ثمّ لا يخفى أنّ عبارة السيّد قدس سره في الحاشية في بيان الجواب عن معارضة أصالة العدم في الفرد الطويل بأصالة العدم في الفرد القصير هي قوله : قلت نمنع ذلك ، لأنّ المفروض أنّه لا يترتّب على الأصل الثاني أثر شرعي مثبت للتكليف حتّى يصلح للمعارضة ، مثلًا أصالة عدم وجود النجاسة بالدم لا يثبت تكليفاً فيكون أصالة عدم النجاسة بالبول سليمة عن المعارض ، ولازمها نفي وجوب الغسلة الأُخرى ، وهكذا « 1 » . وهذه العبارة لا تخلو عن قصور في بيان المراد ، فإنّ مراده أنّ نجاسة الدم في مورد التردّد بينها وبين نجاسة البول ، لا توجب تكليفاً زائداً على ما علم من وجوب الغسل المردّد بين المرّة والمرتين ، فإنّ وجوب الغسل مرّة معلوم على كلّ حال ، لكون المسألة من قبيل الأقل والأكثر ، وذلك موجب لعدم جريان أصالة العدم في ناحية الأقل ، لعدم كون هذا الأصل صالحاً لنفي التكليف المترتّب على المنفي فيه . لكن العلّامة المرحوم الأصفهاني قدس سره في حاشيته على الكفاية أخذ بظاهر العبارة فقال : وأمّا ما عن بعض الأجلّة في حاشيته على كتاب البيع للشيخ الأجل قدس سره من فرض المثال فيما إذا دار أمر النجس الحادث بين أن يكون بولًا يوجب الغسل مرتين ، أو دماً لا يوجب الغَسل مرتين ، وأنّ الأصل في طرف البول ينفي وجوب الغسلة الثانية ، وأنّ الأصل في طرف الدم لا يثبت وجوب الغسلة الثانية ، فلا معارضة « 2 » ، فحمل عدم المعارضة في كلام السيّد قدس سره على أنّه يمكن
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 1 : 356 . ( 2 ) نهاية الدراية 5 - 6 : 149 .