تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
موضوعاً لحكم شرعي ، كما في مسألة الظهر والجمعة بناءً على أنّه لا جامع بين الوجوبين ، أو أنّه ليس بحكم شرعي ولا موضوعاً لحكم شرعي ، فإن كان العلم الاجمالي حاصلًا قبل فعل أحدهما ، فلا إشكال في أنّه لو فعل أحدهما يلزمه فعل الآخر بحكم العلم الاجمالي ، من دون حاجة إلى استصحاب الكلّي أو استصحاب الفرد المردّد . أمّا لو كان حصول العلم الاجمالي بعد فعل أحدهما ، فلا إشكال في سقوط العلم الاجمالي عن التأثير ، لأنّه من قبيل ما لو حصل بعد تلف أحد الطرفين ، ولكن هل يجري في حقّه استصحاب الفرد المردّد ؟ إشكال تعرّض له الأُستاذ العراقي قدس سره في مقالته ص 148 وص 149 « 1 » وقد تقدّم الكلام عليه في حاشية ص 150 « 2 » وسيأتي الكلام عليه أيضاً إن شاء اللَّه تعالى في حاشية ص 153 « 3 » ، وحاصله أنّه لا مورد فيه لاستصحاب الكلّي ، لعدم القدر الجامع أو لعدم كونه حكماً شرعياً ولا موضوعاً لحكم شرعي ، ولا يجري فيه استصحاب الفرد المردّد ، لأنّ عنوان أحدهما لا أثر له ، والخصوصية الخاصّة المعيّنة لم تكن مركباً لليقين ، والخصوصية المردّدة أيضاً ليست موضوعاً للأثر . وقد تعرّض شيخنا قدس سره لذلك في ص 41 وص 43 وص 150 من هذا التحرير « 4 » فراجع ، وتعرّض لها أيضاً في تحرير السيّد سلّمه اللَّه ص 280 « 5 »
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 382 وما بعدها . ( 2 ) وهي الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 267 - 268 . راجع أيضاً الحاشية التي بعدها . ( 3 ) وهي الحاشية الآتية في الصفحة : 308 - 311 . ( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 125 وما بعدها ، 131 وما بعدها ، و 411 التنبيه الثالث . ( 5 ) أجود التقريرات 3 : 479 .