وما ذلك إلّا من قبيل التردّد بين كون الموجود زيداً أو كونه عمراً ، مع فرض كون كلّ منهما مشكوك البقاء في صلاحيته لاستصحاب الشخص واستصحاب الكلّي ، فهو من القسم الأوّل من استصحاب الكلّي .
كما أنّه لا يرد عليه ما أفاده قدس سره ثانياً بقوله : مع أنّ اليقين بالوجوب الحقيقي الجامع إنّما يتمّ لو بنينا على موضوعية الأمارات ، وإلّا فبناءً على طريقيتها فلا نقطع بالجامع - إلى قوله - والجامع بين الحقيقي والصوري لا أثر له الخ « 1 » لما عرفت من أنّ الحكم الظاهري ولو على الطريقية لا يخرج عن كونه مجعولًا شرعياً ، وقد حصل الشكّ في بقائه ، فيجري فيه استصحاب الشخص والكلّي .
قال : نعم لا بأس حينئذ بجريان الاستصحاب [ في ] الترخيص المردّد بين ما هو في ضمن الالتزام وغيره ، وهذا المقدار إنّما يثمر لرفع شبهة « 2 » المخالفة ، لا إثبات الوجوب المزبور الملزم للطاعة كما هو ظاهر « 3 » .
لو قلنا بأنّه لا أثر للوجوب الظاهري الصوري ، فأين الترخيص الذي جعله قدس سره مجرى الاستصحاب ، فإنّه لا معنى للترخيص في المقام إلّا القدر الجامع بين الوجوب الواقعي والوجوب الظاهري الصوري « 4 »
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 377 . [ في المصدر المطبوع قديماً وحديثاً هكذا العبارة : والجامع بين الوجود الحقيقي والصوري . . . ] .
( 2 ) في المقالات المطبوعة قديماً هنا فراغ ، وفي الطبعة الحديثة العبارة هكذا : شبهة [ حرمة ] المخالفة .
( 3 ) مقالات الأُصول 2 : 377 .
( 4 ) ينبغي مراجعة المستمسك في شرح م 8 من مسائل طريق ثبوت النجاسة [ منه قدس سره . مستمسك العروة الوثقى 1 : 459 وما بعدها ] .