الإناءين ، وأنّ نجاسة الثوب لا تكون إلّا موضوعاً جديداً من النجس أجنبياً عن دائرة العلم الاجمالي الحقيقي ، وأنّ العلم بين الإناءين لا يكون سبباً للعلم الحقيقي بين الثوب وإناء عمرو ، بل أقصى ما فيه أن يكون سبباً للعلم بنجاسة الثوب على تقدير كون النجس في العلم الأوّل هو إناء زيد . نعم في مقام التعبير يصحّ لنا أن نقول إنّه يتولّد من العلم الاجمالي الأوّل العلم الاجمالي الثاني ، لكنّه من مجرّد التعبير المبني على المسامحة .
ثمّ لا يخفى أنّ المثال الذي ذكرناه أعني العلم بالنجاسة المردّدة بين إناء زيد وإناء عمرو ، ثمّ العلم بها بين إناء عمرو وإناء خالد ، ليكون إناء عمرو ملتقى خطي العلمين ، تارةً يكون العلم الثاني علماً بوقوع نجاسة جديدة بين إناء عمرو وإناء خالد ، لكنّه يحتمل أنّ الثانية لم تؤثّر ، بأن كان يحتمل أنّ كلا النجاستين في إناء عمرو ، ويحتمل أنّ الأُولى في إناء زيد والثانية في إناء عمرو ، ويحتمل أنّ الأُولى في إناء زيد والثانية في إناء خالد ، ويحتمل أنّ الأُولى في إناء عمرو والثانية في إناء خالد .
وأُخرى هو هذا الفرض لكنّه يعلم أنّ الثانية قد أثّرت ، بأن يكون الاحتمال الأوّل ساقطاً وهو وقوع كلّ منهما في إناء عمرو ، ويكون التردّد بين الاحتمالات الثلاثة . وعلى أي حال لا يكون العلم الثاني منجّزاً لو كان متأخّراً بحسب الزمان .
نعم لو حصل العلمان دفعة واحدة وجب الاجتناب عن الاناءات الثلاثة ، على تفصيل شرحناه في شرح عبارة شيخنا قدس سره في الوسيلة . ومثل هذين النحوين ما لو كان العلم بالنجاسة الثانية مردّداً بين الأطراف الثلاثة .
وثالثة يعلم أنّ الثانية لم تقع في إناء عمرو ، بل هي إمّا واقعة في إناء خالد أو واقعة خارج الاناءات الثلاثة ، لكن وقوعها في إناء خالد مقيّد بما إذا لم تقع الأُولى
أصول الفقه — صفحة 82
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٨٢