بغير ما أفاده شيخنا قدس سره « 1 » من كون الجهر واجباً نفسياً وعند العلم به يكون قيداً .
وأمّا ما أجاب عنه محرّر درس أُستاذنا العراقي قدس سره بعد ما حكى ما أورده شيخنا قدس سره على ما في الكفاية بقوله : إذ فيه أنّ للخصوصية القصرية وإن كان دخل في مصلحة الواجب حتّى في حال الجهل ، إلّا أنّ دخلها إنّما هو في كمال المصلحة لا في أصلها ولو بمرتبة ملزمة منها ، وهذه المرتبة تحصل لا محالة بفعل الفاقد الخ « 2 » .
ففيه : أنّ شيخنا قدس سره لم يكن حاصل إيراده هو إنّ الخصوصية الجهرية إن كان لها دخل في مصلحة أصل الواجب ، فلا فائدة في الفاقد ولا مانع من الإعادة ، وإن لم يكن لها دخل لم تكن قيداً الخ ، بل إنّ حاصل إيراده هو أنّ المصلحة الناقصة التي يفيدها الفاقد إن كانت متوقّفة على تلك الخصوصية ، كان اللازم الإعادة ، وإلّا كانت الخصوصية الزائدة من قبيل الواجب في واجب ، وما ذكر من دخلها في كمال مصلحة الواجب مع الاعتراف بعدم مدخليتها في أصل [ المصلحة ] عبارة أُخرى عن كون ذلك الكمال من قبيل الواجب في واجب .
ثمّ إنّ ظاهر الجماعة هو أنّ تقييد الصلاة بالجهرية إنّما يكون على نحو تعدّد المطلوب إذا كان ذلك التقييد مجهولًا ، أمّا لو كان معلوماً فلا يكون إلّا على نحو وحدة المطلوب ، فراجع ما في تحرير درسه بقوله : وأمّا توهّم اقتضاء البيان المزبور الخ « 3 » ، فيكون تقيّد الصلاة بكونها جهرية على وجه لا تكون وافية بشيء من المصلحة بدون الجهر كما هو مقتضى وحدة المطلوب منحصراً بحال العلم ،
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 295 .
( 2 ) نهاية الأفكار 3 : 485 .
( 3 ) نهاية الأفكار 3 : 485 .