تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
يجب الجهر وجوباً شرطياً ، وإن لم نقل بهذا التفصيل فلا محيص من الالتزام بعدم لزوم الإعادة في مورد العلم ، إلّا أن نلتزم بما أفاده الحاج آغا رضا قدس سره في صلاته ، من أنّه من الجائز تقييد مطلوبية صرف الطبيعة بخلوصها عن شائبة التجرّي كي ينافيها التعمّد أو التردّد كما لا يخفى « 1 » . ومراده بشائبة التجرّي هو التجرّي بترك الواجب النفسي الذي هو الجهر الذي هو أجنبي عن أجزاء الصلاة وشرائطها ، بحيث يكون اقتران الصلاة بالعمد إلى عصيانه موجباً لبطلان الصلاة ، وإن لم يكن العصيان بتركه في صورة الجهل التقصيري موجباً لذلك ، وليس المراد اقتران الصلاة بحرمة الاخفات من جهة الأمر بضدّه ، لأنّه لا يقول بذلك كما صرّح به قبيل هذه الجملة ، فراجع صلاته ص 317 « 2 » وراجع حاشيته على الرسائل على قول الشيخ قدس سره : ويردّه أنّا لا نعقل الترتّب في المقامين ، فإنّ كلام الحاج آغا رضا قدس سره في حاشيته عين ما أفاده في صلاته معنى ، بل وعبارة « 3 » . وبالجملة : أنّه قدس سره قائل بأنّ المسألة من قبيل تعدّد المطلوب حتّى في حال العلم ، لكنّه يقول بالفساد في حال العلم من ناحية هذا التجرّي . وعلى كلّ حال ، فإنّ هذا التوجيه لا يخلو من تكلّف وتعسّف ، بحيث يكاد يحصل لنا القطع بأنّه خلاف الواقع . وعلى كلّ من المسلكين - أعني مسلك الأُستاذ ومسلك المرحوم الحاج آغا رضا 0 - تكون الصلاة الفاقدة للجهر في حال الجهل به واجبة ، وصاحب الكفاية قدس سره لا يقول بذلك ، بل يقول إنّها في ذلك
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) 12 : 358 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 257 . ( 3 ) راجع حاشية فرائد الأُصول : 297 .