لذلك بالمعذورية وعدمها ، فلو عمل ما هو مخالف للواقع كان عليه الإعادة والقضاء ، سواء كان ذلك عن قصور أو كان عن تقصير ، وسواء كان طريق مخطئ أو لم يكن ، استند إليه أو لم يستند ، لكن صورة الاستناد خارجة عن محلّ البحث ، وإن لزم الإعادة والقضاء بحسب القاعدة لولا الإجماع الآتي ذكره .
قوله : ويترتّب على ما ذكرنا - إلى قوله - فإن وافق عمله رأي من يجب عليه تقليده فعلًا ، أو وافق اجتهاده الفعلي ، كان عمله مجزياً وتبرأ ذمّته ، ولو خالف رأي من كان يجب عليه تقليده حال العمل « 1 » .
يحتاج إلى القيد السابق أعني تأتّي القربة منه ، وعدم الخدشة فيه من جهة الإطاعة التفصيلية بناءً على اعتبارها عند الامكان .
قوله : وإن انعكس الفرض ، وكان عمله مخالفاً لرأي من يجب تقليده فعلًا وموافقاً لرأي من كان يجب تقليده حال العمل - إلى قوله - ومن المعلوم أنّ الطريق إنّما هو يقتضي المعذورية إذا وقع العمل عن استناد واعتماد إليه . . . الخ « 2 » .
لا بدّ أن يكون المراد بالمعذورية المعذورية عن العقاب ، وهي خارجة عن محلّ الكلام الذي هو المعذورية من حيث الإعادة والقضاء ، فإنّه بالنسبة إلى هذه الجهة ليس بمعذور ، بل يلزمه الإعادة والقضاء حتّى لو كان عمله السابق عن استناد إلى الفتوى السابقة إذا كان العمل بحسب الفتوى اللاحقة فاسداً .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 286 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 286 .