تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
أو المجتهد بعد فرض الانحلال ، مع أنّ بناءهم على الفحص حتّى بعد الانحلال . وهذا الإشكال هو الذي سجّله الشيخ قدس سره بقوله : مع أنّ هذا الدليل إنّما يوجب الفحص الخ ، وهو الذي سجّله في الكفاية بقوله في هذا المقام : وأنّ الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجّز ، إمّا لانحلال العلم الاجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال ، أو لعدم الابتلاء إلّا بما لا يكون بينها علم الخ « 1 » . وهو الذي سجّله أيضاً في الكفاية في مقام الجواب عن الإشكال على الأخذ بظواهر الكتاب بالعلم الاجمالي بإرادة خلاف الظاهر بقوله : وأمّا الرابعة ، فلأنّ العلم إجمالًا بطروّ إرادة خلاف الظاهر إنّما يوجب الاجمال فيما إذا لم ينحلّ بالظفر في الروايات بموارد إرادة خلاف الظاهر بمقدار المعلوم بالاجمال الخ « 2 » . والحاصل : أنّ الذي يظهر من الشيخ ومن صاحب الكفاية 0 هو الالتزام بانحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي المتأخّر عنه ، فلأجل ذلك أشكلا على وجوب الفحص بعد الانحلال بأنّه لا وجه له . أمّا شيخنا قدس سره فهو وإن كان قائلًا بانحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي المتأخّر عنه ، إلّا أنّه مع ذلك التزم في المقام بعدم الانحلال ، لما أفاده من أنّ المعلوم الاجمالي إذا كان معلّماً بعلامة خاصّة لا ينحلّ ، على ما أوضحه وشرحناه . أمّا الأُستاذ العراقي قدس سره فحيث إنّه لا يقول بأنّ العلم التفصيلي المتأخّر موجب لانحلال العلم الاجمالي المتقدّم ، فهو في فسحة من هذا الإشكال ، أعني إشكال وجوب الفحص بعد العثور على مقدار المعلوم بالاجمال ، لبقاء العلم
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 375 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 283 .
أصول الفقه — صفحة 514 | الشيخ حسين الحلي