الاجمالي بحاله ، ويكون فائدة الفحص حينئذ هو أنّه بعد الفحص وعدم العثور يكون المورد خارجاً عن أطراف العلم الاجمالي ، كما حرّرناه في درسه .
لكن الذي يظهر منه في مقالته شيء آخر وراء هذا الذي نقلناه من عدم كون العلم الاجمالي منحلا بالعلم التفصيلي المتأخّر ، فراجع ما أفاده في الجزء الأوّل في مبحث الفحص في باب العموم ص 154 « 1 » ، وما أفاده في الجزء الثاني في مبحث الفحص في حجّية الظواهر ص 22 « 2 » ، وفي مبحث الفحص في البراءة ص 107 « 3 » ، وكذلك راجع ما نقله عنه مقرّر درسه المطبوع جديداً « 4 » ص 93 وص 472 ، وقابل بين المقامين ، وقابل بين ما حرّره في هذين المقامين وما رقمه هو قدس سره بقلمه في الجزء الأوّل وفي المقامين في الجزء الثاني من مقالته وتدبّر .
وكيف كان ، فقد ظهر لك أنّه بعد البناء على بقاء العلم الاجمالي بحاله ، وعدم انحلاله بالعثور على ذلك المقدار ، يتّضح لك سقوط الإشكال الأوّل على العلم الاجمالي الراجع إلى أنّه أخصّ من المدّعى ، حيث إنّ المدّعى هو وجوب الفحص حتّى بعد العثور على المقدار المتيقّن المعلوم بالإجمال .
وأمّا الإشكال الثاني الراجع إلى كونه أعمّ من المدّعى ، فمرجعه إلى أنّه لو تفحّصنا ولم نعثر على ثبوت الحكم في الواقعة المطلوبة ، لكان مقتضى العلم الاجمالي بوجود الأحكام هو عدم الرجوع بعد الفحص إلى البراءة ، مع أنّ المفروض هو الرجوع إليها بعد الفحص . وجوابه هو أنّ ذلك العلم الاجمالي
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 1 : 455 - 456 .
( 2 ) مقالات الأُصول 2 : 61 - 62 .
( 3 ) مقالات الأُصول 2 : 287 - 288 .
( 4 ) نهاية الأفكار 3 : 93 ، 472 .