تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الأُولى الخروج اليقيني عمّا اشتغلت به الذمّة ، سواء كان ذلك في ضمن الاحتياط المتوقّف على التكرار ، أو غير المتوقّف على التكرار ، أو كان في ضمن الاتيان بما علم تفصيلًا أنّه المأمور به . والثانية الخروج الاحتمالي ، وذلك منحصر في الموارد التي لا يمكن الاحتياط فيها بعد فرض تنجّز التكليف بالنسبة إليها . ولو سلّمنا تقدّم الخروج الظنّي على الخروج الاحتمالي لا تكون المراتب إلّا ثلاثة ، فراجع ما حرّرناه في هذه المراتب عند الكلام على ما أُفيد فيها في مباحث القطع « 1 » . قوله : لأنّ حقيقة الطاعة هي أن تكون إرادة العبد تبعاً لإرادة المولى بانبعاثه عن بعثه وتحرّكه عن تحريكه ، وهذا يتوقّف على العلم بتعلّق البعث والتحريك . . . الخ « 2 » . تقدّم البحث على ذلك في مباحث القطع « 3 » وأنّه ليس لنا في باب العبادة إلّا لزوم الاتيان بها بداعي أمرها ، وذلك عبارة أُخرى عن اعتبار كون الباعث والمحرّك للاتيان بها هو الأمر المتعلّق بها ، وقد حرّرنا هناك وقوعها بداعي الأمر فيما لو كان الأمر حين الاتيان بها محتملًا وقد صادف الواقع ، وإلّا لم يكن الاحتياط ممكناً حتّى فيما لو لم يكن تحصيل العلم بالأمر ممكناً ، وليست الطاعة المعتبرة في العبادة هي الطاعة العقلية حتّى نقول فيها بجريان المرتبتين المذكورتين ، وأنّه لا يتنزّل عن الأُولى إلى الثانية إلّا بعد العجز عن الأُولى .
هامش
( 1 ) راجع المجلّد السادس من هذا الكتاب ، الصفحة : 198 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 269 . ( 3 ) في المجلّد السادس من هذا الكتاب ، راجع الحاشية المفصّلة في الصفحة : 172 وما بعدها .
أصول الفقه — صفحة 481 | الشيخ حسين الحلي