تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الأمر في جاريته المعيّنة بين كونها منذورة الوطء في هذا الأسبوع مرّة واحدة ، أو أنّها منذورة الترك في هذه الليلة ، فالأوّل من قبيل الموسّع والثاني من قبيل المضيّق . ومثاله فيما نحن فيه لو نذر وطء إحدى زوجتيه في هذا الأسبوع ونذر ترك الأُخرى في هذه الليلة واشتبها . ومن المرجّحات في باب التزاحم كون أحد التكليفين أهمّ من الآخر ، فيقدّم الأهمّ على المهمّ في باب التزاحم . مثاله في المحذورين لو كان الغريق الواحد مردّداً بين كونه فلاناً المسلم فيجب إنقاذه ، أو فلاناً الكافر فيحرم إنقاذه ، وقلنا إنّ وجوب إنقاذ المسلم أهمّ من حرمة إنقاذ الكافر فيما لو كان إنقاذ المسلم ملازماً لإنقاذ الكافر . ومثاله فيما نحن فيه فيما لو كان أحدهما مسلماً والآخر كافراً واشتبها ، فهل يخيّر بين إنقاذ أحدهما وترك الآخر ، أو يتعيّن عليه إنقاذهما معاً ؟ الظاهر الثاني . ولو استشكلت في المثال بكون حفظ المسلم من باب الدماء ، فأبدل المثال بقرآن وقابله بكتاب ضلال . أمّا الاستشكال في كون وجوب إنقاذ المسلم أهمّ من حرمة إنقاذ الكافر بمسألة التترّس ، فإنّ جوابه واضح ، فإنّ مسألة التترس مختصّة بباب الجهاد فيما لو توقّف الفتح على ذلك ، أو توقّف حفظ جيش المسلمين على إعدام من تترّس به الكفّار من أسرى المسلمين ، دون ما نحن فيه ممّا لو توقّف إنقاذ المسلم الغريق على إنقاذ الكافر الحربي معه ، الذي يكون إنقاذه في حدّ نفسه محرّماً . وخلاصة البحث : هو أنّه لا إشكال في التخيير في دوران الأمر بين المحذورين وفيما نحن فيه في الجملة ، فهل هذا التخيير بعد فقد المرجّحات