وطئها ، والأوّل مشروط بالقدرة العقلية والثاني مشروط بالقدرة الشرعية « 1 » ، فهل يحكم فيه بالتخيير أم يتعيّن الوطء « 2 » .
ومثاله فيما نحن فيه ما لو علم أنّه قد نذر ترك وطء إحدى زوجتيه في هذه الليلة ، وأنّ إحداهما أيضاً واجبة الوطء هذه الليلة ، لأنّها قد مضى عليها أربعة أشهر ، فهل يلزمه وطء إحداهما وترك الأُخرى ، أم يتعيّن عليه وطؤهما وإن لزم مخالفة النذر ، لأنّه مشروط بالقدرة الشرعية ، ووجوب الوطء بعد أربعة أشهر مشروط بالقدرة العقلية .
ومن أمثلة ذلك في المحذورين ما لو كانت جاريته الواحدة مردّدة بين كونها قد نذر التصدّق بها وكونها مرهونة أو كونها أُمّ ولد ، بناءً على ما أفاده قدس سره « 3 » في بيع أُمّ الولد من كون حقّ أُمّ الولد ، وكذلك الرهانة مقدّماً على نذر التصدّق ، لكونه مشروطاً بالرجحان أو بالقدرة الشرعية ، بخلافهما .
ومثاله فيما نحن فيه ما لو كانت إحدى جاريتيه منذور التصدّق بها والأُخرى أُمّ ولد أو مرهونة .
وكذلك لو كانت جاريته الواحدة مردّدة بين كونها مرهونة وقد حلّ الأجل فوجب البيع وبين كونها أُمّ ولد ، ولو كانت إحداهما مرهونة وقد حلّ الأجل والأُخرى أُمّ ولد واشتبها .
ومن المرجّحات في باب التزاحم ما لو كان أحد التكليفين موسّعاً والآخر مضيّقاً ، فإنّ الثاني يقدّم على الأوّل في باب التزاحم . مثاله في المحذورين لو دار
هامش
( 1 ) [ في الأصل : بالقدرة العقلية ، والصحيح ما أثبتناه ] .
( 2 ) [ في الأصل : أم يتعيّن الترك ، والصحيح ما أثبتناه ] .
( 3 ) منية الطالب 2 : 322 وما بعدها .