إكرام مجموع علماء البلد على نحو العام المجموعي ، بحيث يكون موجباً للارتباط بين الاكرامات في مقام الإطاعة والعصيان ، فهذا راجع إلى المركّب الارتباطي ، غايته أنّ أجزاءه متساوية في الدخول تحت عام واحد ، بخلاف باقي المركّبات فإنّ أجزاءها لا ترجع إلى عام واحد . ويبعد كلّ البعد أن يكون محطّ نظر صاحب الكفاية ونظر شيخنا 0 في مقام النفي والاثبات هذا النحو من الأفراد .
والظاهر أنّ مرادهما من الأفراد هي أفراد العام الانحلالي ، كما إذا وجب عليه إكرام كلّ عالم ولكن تعذّر عليه إكرام بعضهم ، وهذه الجهة من التحرير موجودة في كلمات الشيخ قدس سره « 1 » ، ولكن ربما يشكل على ذلك بأنّ الأفراد الانحلالية يكون كلّ واحد منها مكلّفاً به تكليفاً مستقلًا ، فلا يكون داخلًا تحت القاعدة ، إذ لا يتوهّم أحد أنّ تعذّر أحد التكليفين يكون موجباً لسقوط التكليف الآخر ، كي يكون صدور هذه الجملة في مقام دفع هذا التوهّم .
وتوضيح الحال : أنّه لا ريب في أنّ نفس ما هو ميسور غير ما هو معسور ، وإلّا لم يكن ميسور ومعسور ، ولكن مع ذلك لا بدّ من جهة جامعة توجب توهّم أنّ سقوط المعسور يوجب سقوط الميسور ، لتكون الجملة دفعاً لذلك التوهّم كما في أفراد العام الانحلالي ، والجهة الجامعة الموجبة لذلك التوهّم هي دخولها تحت العام ، فيتوهّم أنّ مثل أكرم العلماء تكليف واحد ، وكما لو وجب الكل المركّب مثلًا من خمسة أجزاء ، فكان كلّ واحد من تلك الأجزاء واجباً ضمنياً ، فهاتيك الواجبات الضمنية لا يكون معسورها موجباً لسقوط ميسورها ، والقدر الجامع بينها الموجب لتوهّم السقوط هو الأمر بالكل .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 392 - 393 .