تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بالأربعة مردّداً بين الوجهين ، وشغل الذمّة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، وذلك لا يحصل إلّا بالاتيان بها منضمّة إلى الخامس ، وحينئذٍ يكون اللازم هو ضمّ الخامس إليها وإن كان تقيّد الأربعة بالخامس أو وجوب نفس الخامس في حدّ نفسه مجرى للبراءة العقلية ، أعني قبح العقاب بلا بيان . قوله : فإنّ العلم التفصيلي بوجوبه يتوقّف على وجوب الصعود على السطح ، إذ مع عدم وجوب الصعود كما هو لازم الانحلال لا يعلم تفصيلًا بوجوب النصب - إلى قوله - وثانياً . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّ ذلك بمجرّده لا يكون فارقاً بين هذه المسألة وما نحن فيه ، إذ كما أنّ العلم التفصيلي بوجوب النصب يتوقّف على وجوبه على كلّ تقدير ، من وجوبه بنفسه ووجوبه بوجوب ما يتوقّف عليه من الصعود على السطح ، فكذلك نقول : إنّ العلم بوجوب الأربعة يتوقّف على وجوبها على كلّ تقدير من وجوبه بنفسه ووجوبه بوجوب ما هو في ضمنه أعني الخمسة . وإنّما الفارق هو أنّ العلم المردّد بين وجوب نصب السلّم لنفسه وبين وجوبه لغيره لا يكون موجباً للعلم التفصيلي بوجوبه على كلّ حال ، بحيث إنّه يستحقّ العقاب على تركه ، لما حرّرته عنه قدس سره من أنّ العلم بوجوبه إمّا لنفسه أو لغيره لا يوجب انحلال العلم بالوجوب النفسي المردّد بين الكون على السطح أو نصب السلّم ، فإنّه وإن احتمل انطباق الوجوب المعلوم بالاجمال عليه ، إلّا أنّ العلم بوجوب نصب السلّم المردّد بين النفسي والغيري لا يكون علماً من سنخ ذلك الوجوب النفسي المعلوم بالاجمال المردّد بينه وبين الكون على السطح .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 157 158 [ يأتي التعليق على هذا المتن أيضاً في الصفحة : 294 ] .