تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
تتكرّر كما لو تعمّد ، وإن افترقا بوجوب الكفّارة وعدمها « 1 » . قال الشيخ أحمد في حاشيته على قوله « تنحل » : أي تنحلّ الثلاثة ، بمعنى أنّه إذا خالف مقتضاها عمداً اختياراً لم يعد حكم اليمين فيما سيأتي . وهذا الحكم لم يظهر فيه خلاف ( من أحد ) أحمد رحمه اللَّه « 2 » . والظاهر ممّا أفاداه 0 هو انحلال النذر وأخويه بأوّل مخالفة ، سواء كان المتعلّق إيجابياً أو كان سلبياً . قال الحاج الكلباسي قدس سره في مناهجه : ولو كان متعلّقه ( أي النذر ) عاماً ، كما لو نذر تهجّد كلّ ليل أو صوم كلّ خميس وترك فرداً منه عمداً ، انحلّ ( النذر ) ولزم عليه الكفّارة ، إلّا أنّ الأحوط عدم تركه بعد ذلك بلا عذر . ومثله لو نذر صوم شهر معيّن . وكذا لو نذر ترك عمل عموماً كما لو نذر ترك معصية أبداً ، انحلّ ( نذره ) بفعله مرّة فيجب عليه الكفّارة . وكذا لو نذر ترك الطبيعة . هذا كلّه لو لم ينو في نذره أن يكون كلّ فرد من أفراد المنذور واجباً عليه بالانفراد ، بحيث لو فات وجب عليه آخر إلى آخر العمر ، وإلّا فحينئذ يتكرّر الكفّارة بتكرّر الترك « 3 » . وقال المحقّق القمي في أثناء الكلام على جواب سؤال يتعلّق بمثل ما نحن فيه : وبالجملة المشهور أنّ المخالفة للنذر عمداً يوجب الانحلال مطلقاً . ونقل عن بعض الأصحاب القول بعدمه إذا تعدّد أفراد المخالفة كما لو نذر صوم كلّ خميس ، فلا ينحلّ بافطار خميس أو خميسين ، فيلزمه تعدّد الكفّارة بتكرّر المخالفة ، فإنّه يصدق على ترك صوم كلّ يوم أنّه خالف النذر عمداً ووجب عليه الكفّارة - إلى أن قال - والأظهر ما عليه المشهور من إطلاق انحلال النذر ، من غير
هامش
( 1 ) الروضة البهية 3 : 56 - 57 . ( 2 ) الروضة البهية ( الطبعة الحجرية ) 1 : 276 . ( 3 ) منهاج الهداية إلى أحكام الشريعة : صفحة 3 من كتاب النذر والعهد واليمين .
أصول الفقه — صفحة 258 | الشيخ حسين الحلي