تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بعض الصورة ، والأمر سهل في الأمثلة بعد اتّضاح أصل المطلب . وأمّا ما في التقريرات المطبوعة في صيدا من قوله : الثاني فيما إذا دار متعلّق التكليف التحريمي بين الأقل والأكثر ، وحيث إنّ التحريم إذا كان متعلّقاً بمركّب من أُمور فلا محالة يكون المبغوض هو وجود الأجزاء من حيث إنّها كذلك لا كلّ جزء جزء ، فلا يحرم إيجاد بعض الأجزاء من دون قصد إيجاد المجموع ، وعليه تكون حرمة الأكثر متيقّنة وحرمة الأقل مجرّداً مشكوكاً فيها ، فتجري البراءة العقلية والنقلية في مورده « 1 » ، فقد عرفت أنّه ناظر إلى خصوص النحو الأوّل من العموم المجموعي في باب النواهي ، وأغفل القسم الثاني مع أنّه في باب العموم ذكر النحوين كليهما ، فقال في المجلّد الأوّل ما نصّه : ثمّ إنّ امتثال الحكم في العام المجموعي إذا كان إيجابياً لا يكون إلّا بالاتيان بجميع الأفراد ، وأمّا إذا كان تحريمياً فيمكن أن يكون المطلوب هو مجموع التروك ، فلو أخلّ بواحد منها كان عاصياً . ويمكن أن يكون ترك المجموع فيتحقّق الامتثال بترك فرد واحد من الأفراد ، فلا بدّ في تعيين واحد منهما من قرينة خارجية « 2 » . قال في الروضة : واعلم أنّ الكفّارة تجب بمخالفة مقتضى الثلاثة ( يعني النذر والعهد واليمين ) عمداً اختياراً ، فلو خالف ناسياً أو مكرهاً أو جاهلًا فلا حنث ، لرفع الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، وحيث تجب الكفارة تنحل ( يعني الثلاثة ) . وهل تنحل في الباقي ( يعني ما عدا صورة وجوب الكفّارة ) وجهان ، واستقرب المصنّف في قواعده الانحلال ، لحصول المخالفة وهي لا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 487 - 488 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 299 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
أصول الفقه — صفحة 257 | الشيخ حسين الحلي