تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شيخنا قدس سره في الحاشية : بل هو الأحوط « 1 » . وهذا بخلاف الشبهة التحريمية ، فإنّ انشغال الذمّة إنّما يتولّد من العلم بوجود النجس فيما بين الأواني الأربعة ، فإذا اقترن ذلك بالاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف ، وكان ذلك الاضطرار مقارناً للعلم الاجمالي أو سابقاً عليه ، كان المقام بالنسبة إلى ما عدا ما اضطرّ إليه من قبيل الشكّ في التكليف . ومثله ما لو علم بوجوب إكرام كلّ عالم على نحو العموم الانحلالي الاستغراقي وقد علم بوجود عالم بين هؤلاء الأربعة ، واقترن ذلك العلم بوجوده بينهم بعدم القدرة على إكرام واحد معيّن منهم وهو زيد ، فإنّه بالنسبة إلى الباقين يكون من قبيل الشكّ في التكليف ، فلا يلزمه فيهم الاحتياط . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ باب الشرائط مثل القبلة وطهارة اللباس وكونه ممّا يؤكل لحمه ، أو كون ما لا يؤكل مانعاً ، لو انحصر في أربعة وكان الطاهر أو الذي ليس ممّا لا يؤكل واحداً ، مع فرض نجاسة الباقي أو كونه ممّا لا يؤكل ، واتّفق أنّه لا يقدر على واحد معيّن من ذلك ، يكون من قبيل القسم الأوّل ، أعني ما يكون المكلّف به واحداً من اللباس الطاهر أو واحداً من اللباس غير المأكول « 2 » أو من الصلاة إلى القبلة ، فإنّ اضطراره المذكور لا يسقط عنه التكليف بذلك الواحد ، ويلزمه تكرار الصلاة إلى باقي الجهات ومع باقي الثياب ، خروجاً عن عهدة قوله : صلّ إلى القبلة أو البس الثوب الطاهر أو البس الثوب الذي ليس هو ممّا لا يؤكل . نعم ، هو في مثل طهارة الثوب وعدم كونه ممّا لا يؤكل يكتفي من الباقي
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 112 . ( 2 ) [ الظاهر أنّه من سهو القلم ، والصحيح : « واحداً من اللباس المأكول » أو « واحداً من اللباس الذي ليس من غير المأكول » ] .
أصول الفقه — صفحة 218 | الشيخ حسين الحلي