الواقعية أو مع اللباس الصحيح لا يلحقه بمن لم يتمكّن من تحصيل القبلة أو من لم يتمكّن في الوقت من الصلاة مع غير المتّخذ من غير المأكول ، كي يكون ذلك مجزياً عن الاتيان بالباقي خارج الوقت ، كما أفاده شيخنا قدس سره هنا بقوله : وقياس باب العلم والجهل الخ « 1 » .
وبالجملة : أنّ ذلك ليس من قبيل سقوط شرطية القبلة أو سقوط مانعية ما لا يؤكل لحمه كما إذا انحصر لباسه فيه ، فإنّ ذلك يسقط الشرطية بالنسبة إلى الساتر ويصلّي عارياً ، ولا يمكننا القول بأنّه في صورة دوران اللباس بين ثوبين أحدهما ممّا لا يؤكل وقد ضاق الوقت إلّا عن صلاة واحدة ، أنّه يصلّي عارياً ، إذ الظاهر أنّ ذلك لا وجه له . ولو قلنا به لم يكن لنا بدّ من الاكتفاء به وعدم لزوم القضاء خارج الوقت ، فالجمع بين الصلاة عارياً في مسألة اشتباه غير المأكول مع الالتزام بلزوم القضاء خارج الوقت كما يظهر من بعضهم ممّا لم يظهر له وجه ، فراجع العروة وحواشيها في هذه المسألة « 2 » وتأمّل . هذا فيما لو كان من قبيل الاضطرار إلى غير المعيّن .
وأمّا لو كان إلى المعيّن بأن لم يتمكّن من الاتيان بواحد معيّن من طرفي العلم الاجمالي بالوجوب ، فلا شبهة في سقوط التكليف المحتمل فيما اضطرّ إليه ، ولكنّه هل يسقط العلم الاجمالي في الباقي فيما لو كان الاضطرار سابقاً على العلم الاجمالي أو كان مقارناً له ، كما في الاضطرار إلى المعيّن في الشبهة التحريمية ؟ الظاهر أنّه كذلك ، كما لو رأى الشخص غريقين يعلم بأنّ أحدهما لا بعينه واجب الانقاذ ، وكان الآخر غير واجب الانقاذ ، ولكنّه لم يقدر على الشرقي
هامش
( 1 ) المصدر المتقدّم .
( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 2 : 356 / المسألة « 47 » .